فيها بالماء بدت وكأنها تغازلني، وجدت نفسي أستدير بسرعة إلى الجانب الآخر، عرفت أن وجهي اكتساه الاحمرار، فلعنت والدي المتزمتين
كل يوم حوالي الساعة الرابعة، أي بعد وصولي بساعة ونصف، كان يأتي رجل ليرافقها والذي كنت متأكدا بأنه ياباني. يصل لأبسأ طقمأ على غير عادة في بلد لباسه الرسمي هو بنطال فضفاض وقميص مكوي بعتابية مصنوع على الغالب من قماش محلي زاه. يتبادلان الكلام لبضع لحظات، ويرحلان سوية. على الرغم من بحثي عنهما في حانات الفندق ومطاعمه لم أراهما أبدأ سوية أو كل على حدة في أي مكان إلا عند حوض السباحة.
في عصر أحد الأيام أخذت المصعد إلى الطابق الأرضي، شحذت نفسي، سأقترب منها وأتحدث معها، قلت في نفسي ليس هناك شيء لتخسره. أعرف بأنها كانت متزوجة من الرجل الياباني، وأريد فقط التحدث إلى شخص ما بالإنكليزية. كيف لها أن تعارض هذا؟ شعرت بالابتهاج حالما قررت ذلك.
مشيت باتجاه حوض السباحة بشعور مترقب بهيج، مترنمأ بأغنية مفضلة لكن حالما وصلت تسمرت في مكاني مرعوبة ومرتبكة. لم تكن في مكانها المعتاد، بحثت عنها حول المسبح كالمهتاج، لكن لا شيء دل على وجودها في أي مكان. ألقيت حقيبتي بجانب كرسي استراحة، وأسرعت إلى الحدائق المحيطة بالمسبح أفتش عنها، لم أكن قد شاهدت هذه الحدائق من قبل، والآن وجدت كم هي كبيرة تضج بكل لون ممكن تخيله. طيور كأنها من
طيور الجنة وأشجارضخمة، تبدو الأشجار التي رأيتها في الأمازون قزمة تجاهها. لكن كل ما كنت قادرا على التفكير به كانت فرصتي الضائعة لأبدي إعجابي بكل هذا الجمال والغرابة مع المرأة التي لم أجدها، كان يوجد نخيل وأغصان غريبة شكلت زوايا ومخابئ صغيرة. ظننت بأنني قد لمحتها مستلقية على منشفة على الحشائش في الجانب الآخر من السياج، أسرعت حول السياج، وأيقظت امرأة، جذبت سوتيانة المايوه المفكوكة، وضغطتها على نهديها العاريين، وقفت وحدقت في مهددة تتهمني عيناها بالتحرش الجنسي، وصرخت بلغة لم أفهمها. اعتذرت بقدر ما كنت أستطيع وعدت إلى مكاني حيث تركت حقيبتي
عندما اقترب الكرسون ليسألني ماذا أطلب، أشرت إلى الكرسي الفارغ حيث كانت تجلس عادة، انحنى، وابتسم، والتقط حقيبتي ليأخذها إلى المكان الذي أشرت إليه.
قلت: لا لا وأنا مازلت أشير إلى المكان المرأة أين هي. ظننت أن جزءا من عمل الكرسون أن يعرف عادات زبائنه النظاميين. توقعت أن المدير الياباني يعطيه بخشبشأ جيدا وسيتذكره أجاب:"لا لا"
قلت: هل تعرف أين ذهبت. وألقيت يدي على جانبي، وهززت كتفي كما كنت أعتقد أنها إيماءة عالمية سيفهمها.