الصفحة 48 من 296

الذين يعيشون في هذه البلاد، فجأة أدركت خلال عملي كمتطوع في فرق السلام التأثير العميق الذي تركته في نفسي العلاقات الوطيدة التي أقمتها مع بعض هؤلاء الناس، الطريقة التي فتحوا فيها حياتهم لي ومشاركتهم لي مؤنهم الضئيلة بشكل بعيد كل البعد عن الأنانية وبدون تكلف وبترحاب حار يصل إلى حد الحب. واقفا وحيدا في جاكرتا التي بدأ الظلام يلفها، كان يجب علي أن أفكر فيما إذا كنت حقأ مؤهلا لأكون قرصانة

كيف يمكن لي أن أسلب، وأنهب هؤلاء الفقراء سائقي عربات الأجرة، هؤلاء الرجال والنساء الذين خدموني في الفندق و المكاتب التي كنت أتردد إليها، الفلاحين الذين يکد حون في حقول الأرز، الصيادين، والخياطات وعمال المكتبات والنجارين: أن تكون روين هود تسرق من الأغنياء أو قرصان تغير على سفن الإسبان المعتدين المحملة بذهب الملك هذا شيء، وأن تنهب، وتسلب الفقراء شيء آخر مختلف تماما. ومع ذلك كان هذا بالضبط ما دعيت للقيام به، أسرق الفقراء وأعطي الأغنياء وأتقاضى عمولتي خلال هذه العملية. كيف لي أن أقوم بهذا؟ كيف يمكن لشارلي إيلينفورث"مدير الفريق وكل شخص آخر يقوم بأعمال مشابهة لهذا العمل أن يتعايشوا مع أنفسهم"

في تلك اللحظة كان يجب علي أن أقبل مسؤوليتي الشخصية، وأعترف بأن إمكانية عملي في الإكوادور جعلتني أنظر إلى الأمور بغير الطريقة التي ينظر فيها الأشخاص الآخرون الذين يقومون بأعمال مشابهة لعملي أو نظرة المواطنين دافعي الضرائب الداعمة لنا , كان نعمة , أو نقمة تبسري هذا الذي شاركني فيه بضعة أمريكيين. وجد كل شخص طرقأ ليسوع بها عمله، كان شارلي يحارب الشيوعيين، وكان الآخرون ببساطة ساعين وراء الربح والفائدة"عالم كان فيه كلب بأكل كلبأ"هكذا يقولون."عائلتي أولا", قضى بعضهم على أعراق أو

طبقات أخرى كناس متسمين بالوضاعة أو الكسل مستحقين ما يصيبهم من سوء طالع أفترض بأن البعض اعتقدوا في الواقع أن استثمار الأموال في إنشاء هذه الشبكات الكهربائية سيحل مشاكل العالم، لكن ما هو تبريري أنا؟ لقد كنت شابا صغيرا وعلى حين غرة شعرت بأني رجل متقدم جدا في السن.

حذفت من الأعلى إلى تلك القناة، تمنيت لو كان معي نسخة من كتاب توم باين الإدراك العام لأقذفها إلى ذلك الماء النتن.

استثار عيني شيء لم أكن قد اكتشفته من قبل، صندوق كبير كرتوني بال ملقى قرب حافة الماء الراكد كقبعة متسول متردية. وبينما كنت محدقا به ارتجف الصندوق كحيوان أثخنته الجراح، ظننت أنني متوهم وين حرارة الجو والدخان والأصوات قد أثرت على أعصابي، قررت متابعة السير. لكن قبل أن أستدير لمحت يدأ تبرز من حول أحد جوانب الصندوق، أو بالأحرى رأيت ما بدا أنه يشبه اليد وقد تقلص الآن إلى شيء أبتر مدمي. أصبح ارتعاش الصندوق أكثر حدة، تحرك الشيء المبتور المدمي على طول حافة الصندوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت