الصفحة 62 من 296

نظرت نانسي إلى ماري وقالت:"لا نعرف أبدأ، لكن على كل حال، الإمبراطور هو من يدفع السعر الأعلى المعلمنا"

الرجل الذي كان برفقتك في المسيح؟ اليس هو المعلم الحقيقي، هو صلة الوصل هنا، إنه يأخذني لملاقاة زبائني.

في فندق انتركونتيننتال

جناح شهر العسل قالت ذلك قهقهة، لكنها أوقفت نفسها عن الضحك، وتابعت"آسفة ماري وأنا نقول دائما نتمنى أحيانا لو كنا في شهر عسل حقيقي في ذلك الجناح وتطلعت باتجاه ستائر النافذة. تذكرت السيارة السوداء التي كانت تتجول في الخارج، متسائلا"نفسي فيما إذا قد كان صاحبها يبحث عن إحداهما.

سألت:"عملكما فقط هناك، في فندق أندونيسيا"

قالت نانسي:"بالطبع لا، نحن نعمل في كل مكان. في النوادي الريفية في الضواحي، سفن الرحلات الترفيهية، هونغ كونغ، هوليود، لاس فيغاس، سم المكان الذي يخطر ببالك. نحن في أي مكان يحبه رجال النفط والسياسة."

انتقلت عيناي بينهما، بدتا صغيرتين جدأ وخبيرتين بهذا العالم جدأ, كنت حينها لا السادسة والعشرين من العمر وعرفت من خلال أحاديثهما بأنهما أصغر مني بحوالي خمس سنوات،

سألت:"ومن هم زبائنكما؟"

رفعت نانسي سبابتها إلى شفتيها، وأدارت عينيها متفحصة المطعم كظبية رأيتها ذات مرة في غابات نيوهامشر وقد رؤعها عواء كلب في البعيد. وقالت بصوت مهيب:"لا تسأل هذا السؤال أبدا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت