الصفحة 84 من 296

السوء الحظ، ليس فقط عمال نايكي يعيشون هذه الظروف القاسية وعلى هذه المرتبات التي لا تسد رمقة، تكلمنا مع عمال ينتجون أديداس، ريباك، كاب، أولد نيفي، تومي هيل فيفر، رالف لورين، بولو، لوتو، فيلا، وليفيس كان جميع عمال تلك الشركات بتقاضون الأجور الضئيلة نفسها التي لا تغني من جوع، وكانوا يعيشون في أحياء مشابهة في الازدحام والفقر، وكان لهم المطالب نفسها من شركاتهم البائعة: أجور أعلى وحرية تشكيل نقابات

كان عمال نايكي يعيشون حياة مخزية، غير صحية، حياة معظم سكان الولايات المتحدة لا يمكنهم تخيلها، لكن أغنياء أندونيسيا والأجانب تمتعوا بحياة جيدة. عندما كنت أعمل کرجل اقتصادي مأجور کان بوجد فقط فندق واحد في جاكرتا ينزل فيه أشخاص مثلي"انتركونتينانتال أندونيسيا"أما اليوم فقد انتشر الكثير من الفنادق الضخمة ذات خمسة نجوم مثل فورسيزن، ميلينيوم، ماريوت، حياة، هيلتون، كراون بلازا، شيراتون، مندارين، دينز. کارلتون، والعديد من الفنادق الأخرى. تلك الفنادق هي الأوطان البعيدة عن الوطن الأم بالنسبة لمدراء الشركات الأمريكية الذين يشربون النبيذ الفاخر، ويقيمون حفلات العشاء على شرف تابعيهم الأندونيسيين وزبائنهم. ومن غرفهم العالية فوق تلك المدينة كانوا يطلون على تانجيرانچ والضواحي الأخرى حيث يعيش عمال المدينة التعساء حياة البؤس والشقاء

قد يحاولون إنكار مسؤوليتهم بقولهم أن شركاتهم لا تملك هذه المعامل لكن أين هو ضميرهم كيف تأبى إنسانيتهم، وتتجاهل معرفتهم العميقة بأنهم هم المسؤولون حقا.

قال جيم:"تضغط نايكي على أصحاب هذه المعامل، وترهقهم دون رحمة، يعلمون ہے نايكي ما كلفة إنتاج كل ربطة حذاء وكل فردة نعل بالقرش الواحد، بضغطون، ويضغطونه مجبرين صاحب المعمل أن يبقي التكاليف في حدها الأدني. وفي النهاية يجبرون صاحب المعمل، وهو غالبا صيني. على القبول بجزء قليل جدا من الربح"

قالت لسلي متنهدة: يتعرض أصحاب هذه المعامل للاستغلال، لكن بالطبع إن أوضاعهم أفضل بكثير من أوضاع العمال. إن نايكي هي التي تتحكم بكل شيء مكدسة الأموال على حساب العمال وأصحاب المعامل أي أنهم في نايكي يأكلون الخميرة والفطيرة كما يقولون

تابع جيم شارحة:"نحن نركز على تايكي لأنها هي الصناعة الرائدة، إنها تملك الحصة الأكبر من السوق مقارنة مع الشركات المنافسة الأخرى. إنها ترسم الطريق. إذا استطعنا إجبار نايكي على تحسين شروط العمل فستتبعها الشركات الأخرى بإجراءات مماثلة"

معلم آخر من معالم التقدم في أندونيسيا كان يشاهده مدراء الشركات التنفيذيون كل مرة يخرجون فيها من فنادقهم الفخمة: اليكاك لم تعد موجودة, عربات الأجرة هذه المزينة بصور مرسومة بألوان زيتية غريبة كانت قد حظرت من السير في شوارع جاكرتا الرئيسية في عام 1999، ادعى الرئيس سوهارتو بأن هذه العربات ترمز إلى تخلف البلاد من المؤسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت