دكتور أبو الفتوح حتى لو نُصّ عليه في الدين؟
د. عبد المنعم أبو الفتوح:
«نعم، حتى لو نُصّ عليه في الدين، هذا قاله الأستاذ البنا منذ سنة 1938، هذا ليس كلامًا حديثًا علينا، أن الشعب هو مصدر السلطات. نحن يا سيدي ضد فرض الدين نفسه أو الإسلام نفسه على أي شعب رغم إرادته، لأن ده سينشئ شعبًا من المنافقين والمتملقين والخائفين والمرتجفين، إن الإسلام أعظم من أن يُفرض على أي شعب بالحديد والنار بل يفرض بالإقناع» . (لكن ماذا يقول د. أبو الفتوح عن هوية الدولة في مصر؟) :
حسن معوض:
أنتم تقولون بأن حزبكم ينادي بالحل هو الإسلام وما إلى ذلك، الآن: هل توافق على أن الدستور المصري يقول بأن دين الدولة في مصر هو الإسلام، وبأن المصدر الرئيسي للتشريع هو الشريعة الإسلامية، ماذا ستضيفون أنتم ... غير ما أضافته الدولة الآن؟
د. عبد المنعم أبو الفتوح:
«لا شيء ... نحن مع الدولة القائمة، ونعتبرها دولة إسلامية ولكن لحقها عطب وفساد وانحراف وضياع حريات وظلم للناس وبطالة، ... وإسلامنا يقول ... القاعدة الأصولية في الإسلام: «أينما تكون المصلحة فثم شرع الله» فنحن نناضل من أجل مصلحة الناس ومصلحة البشر وهذا هو صميم الإسلام العظيم».
بعض مضامين هذا الحوار، شكلا ومضمونا، أعاد د. أبو الفتوح عرض بعضه ثانية، وبصورة أوسع في 8 5 2006 خلال ندوة نظمتها «جمعية النداء الجديد» بعنوان: «مفهوم الحكومة المدنية لدي جماعة الإخوان المسلمين» ، ونشرت ملخصا لها صحيفة «المصري اليوم (7) » . وسنكتفي بإضافة ما لم يرد في مقابلته مع قناة «العربية» .
أما تفسيره لحد الردة، وهو متروك للعلماء وطلبة العلم لمتابعته، فقد قرنه بالمجتمع وليس بالعقيدة. لذا فهو يتحدث عن «حد الردة في المجتمع» . وردا على مخاوف البعض، من الأقباط وغيرهم، حول نية الجماعة تطبيقه نفى ذلك وقال: «هذا المفهوم غير صحيح فالمقصود بالمرتد هو الشخص الذي ينقلب على النظام العام وليس المرتد عقائديا» ، واستدل بتأويله بالآية 29 من سورة الكهف في قوله تعالي: {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ} ، وبناء عليه فهو يعتبر: «قتال المرتدين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كان ضد الخارجين على النظام العام» ! وهكذا انضم أبو الفتوح إلى كومبارس من أمثال علي جمعة وجمال البنا.
ولعل مثل هذا التفسير العبقري يلائم «حماس» تماما وخاصة مفتيها الذي أفتي في أعقاب أحداث قلقيلية في الضفة الغربية باعتبار السلطة الفلسطينية «أهل ردة» في تصريحات تناقلتها المنتديات الإلكترونية كموقع «الجزيرة توك (8) » بعد أن أدلى بها د. يونس الأسطل لشبكة «فلسطين الآن (9) » ، بوقت قصير،. لكن «الشبكة» و «الأسطل» استدركا الموقف، على عجل، وحذفا القسم الشرعي من التصريحات، كونها ستحرج