فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 147

الحركة في وقت ما، إذ حينها؛ بماذا سيفتي د. الأسطل، مثلا، لو تصالح «المؤمنون» مع «أهل الردة» ؟ فهل سيضطر لـ «تعميدهم» من جديد؟

لنتابع مع د. أبو الفتوح:

أما عن نظام العقوبات فقد كرر أقواله السابقة معتبرا أن: «العقوبات تعبير عن حالة اجتماعية فلا محل ولا مجال لنقض العقوبات المطبقة على المسلمين فهذه مسألة نعتز بها ونقدرها» ، هكذا يتحدث وكأن العقوبات مطبقة. إلا أن الاعتزاز والتقدير بالنظام سيظلان موقوفين على إرادة الشعب، إذ، والكلام لأبي الفتوح،: «لا يمكن تطبيق مثل هذه العقوبات كحد السرقة والقتل دون إرادة من الشعب» .

وبطبيعة الحال كان عليه أن يوضح الكثير من المسائل مثل «الدولة المدنية» ونظام العقوبات ودور الأمة في الحكم. فعن «الدولة المدنية» قال بداية أنه: «لا توجد دولة دينية بالمفهوم الصحيح العلمي ... » ، ثم قال بأن: «الدولة الدينية غير مطروحة لدى الإخوان» ، أما لماذا؟ فلأن: «الإسلام لم يعرف في تاريخه الدولة الدينية بأن يحكم شخص باسم الإله ... فالدولة في الإسلام مدنية» . وعليه فإن: «مفهوم الدولة المدنية عند الإخوان هو أن الأمة مصدر السلطات من خلال برلمان منتخب يضع التشريعات في إطار دستوري، وهذا الدستور لابد أن يتفق عليه الشعب في إطار ثقافته ومرجعياته، ... والذي وضعه الرسول في وثيقة المدينة كان شكل من أشكال الدساتير الوضعية» . أما عن دعائم الدولة (المدنية) فيقول بأنها تقوم على: «أربعة عبر عنها الشيخ القرضاوي والمستشار طارق البشري والدكتور محمد سليم العوا في كتاباتهم وهي: الحرية والعدالة والمساواة والشورى» .

بطبيعة الحال لا تختلف أطروحة الجماعة الأم عن أطروحة الكثير من الفروع خاصة في الجزائر والأردن ولبنان والمغرب وتونس والسودان وفلسطين التي سننظر في وضعها لاحقا. لكن أكثرها قربا وتصريحا هو فرع الجماعة في سوريا التي تكاد تتطابق أطروحتها مع أطروحة الجماعة الأم بذات الصورة التي عبر عنها د. عبد المنعم أبو الفتوح. ففي مقابلة له مع صحيفة «إيلاف (10) » الإلكترونية بتاريخ 18 32006 أجاب المراقب العام علي صدر الدين البيانوني على سؤال: «هل تريدون تشكيل حكومة إسلامية أم تقبلون بحكومة مدنية في سوريا كما يردد خدام؟» بالقول: «نحن في الأصل برنامجنا السياسي يسعى إلى إقامة دولة مدنية تعددية بالمرجعية الإسلامية، وهي مرجعية توفر للدولة المدنية كل مقومات الحضارة والنهوض وقيم الحرية والتعددية والمساواة وتكافؤ الفرص» .

وفي برنامج «بصراحة (11) - 4 52008» على قناة «العربية» سئل «البيانوني» ثانية عن شكل النظام السياسي فيما إذا وصلت الجماعة إلى الحكم؟ فأجاب: «نحن في مشروعنا السياسي المُعلن والمنشور؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت