خامسًا:
والله لو طبقتم وطبقت حكومة حماس شرع الله عز وجل، وأقامت الحدود وأحكام الجنايات فنحن السلفيين عندنا استعداد أن نعمل خدمًا ... خدامين .. لهذه الحكومة التي تطبق شرع الله حتى ولو جلدتم ظهورنا ونشرتمونا بالمناشير. أما وقد ارتضت الحكومة العلمانية والديمقراطية شرعة ومنهاجا، وأضفت عليها الشرعية، ولبّست الأمر على الرعية، وشرعت شرعًا لم يأذن به الله عز وجل؛ فإننا نقول ما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه في خطبة توليه الخلافة: أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم.
سادسًا:
لم نتعد على أي عنصر من عناصر حماس. فهم إخواننا وقد بغوا علينا. ولكن نقسم بالله العظيم الذي لا إله غيره، نقسم بها غير حانثين: إذا وصل الأمر إلى أنهم استحلوا دماءنا وأموالنا ويتموا أطفالنا ورملوا نساءنا فعند ذلك سنعاملهم على قاعدة المعاملة بالمثل، استنادًا إلى قول الله عز وجل: {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ - الحج: 60} . ولذلك اسمعوها مدوية: من استحل دماءنا سنستحل دمه، ومن استحل أموالنا سنستحل ماله، ومن ييتم أطفالنا سنيتم أطفاله، ومن يرمل نساءنا سنرمل نساءه. وعند الله عز وجل تلتقي الخصوم فمن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد.
سابعًا:
لن نسمح لأي كان .. كائنًا من كان أن يسحب منا مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية .. تركنا لكم مساجد قطاع غزة ولم يبق إلا هذا المسجد. ولذلك نقولها مهما اشتدت بنا وبكم الأمور وغلت بنا وبكم القدور لن نتخلى عن مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية، ونقول لهذا السفيه الذي تولى كبر هذه الجريمة، والذي يسعى في مدينة رفح على سحب مسجد ابن تيمية من أيدينا نسأل الله عز وجل ألا يظهر لهذا السفيه شامة وألا يرفع له هامة وألا ينصب له قامة وأن يخرس الله لسانه وأن يشل أركانه وأن يشغله بنفسه وأن يجعله في حيرة من أمره. و والله الذي لا إله غيره سنعاقب كل الرؤوس التي تقف وراء هذه المؤامرة القذرة والوقحة والرخيصة والخطيرة.
ثامنًا:
اعلم أيها الأخ الحبيب أن أي إنسان على وجه الأرض لن يستطيع أن يمتطي ظهرك إلا إذا وجده منحنيا، ولذلك فنحن السلفيين لن نحني الظهور لتمتطوها، ولن نحني الجباه والرقاب لتقطعوها باسم العلمانية وباسم الديمقراطية. وعند الله عز وجل تلتقي الخصوم. فنحن جميعًا عندنا استعداد أن نأخذها ضربة سيف في عز ولن نأخذها ضربة سوطٍ في ذُل. فـ والله إني أستحي أن أخشى غير الله عز وجل، و والله الذي لا إله غيره ما قرت عيني إلا بالله. ومن قرّت عينه بالله قرّت به كل عين، ومن لم تقر عينه بالله ستتقطع نفسه على الدنيا حسرات،