-الذين يسحلون خصومهم ويعدمونهم في الشوارع؟
-الذين يدفعون بآلاف المقاتلين لملاحقة فرد ثم يرتكبون مجزرة؟
-الذين يطلقون النار على أرجل النساء؟
-الذين يعدمون المعتقلين في المعتقلات والجرحى في المستشفيات وسيارات الإسعاف؟
-الذين يمارسون التعذيب الوحشي في السجون؟
-الذين هدموا البيوت على رأس ساكنيها؟
-الذين يمنعون الصلاة على الضحايا في المساجد؟ وكأنهم خارج الملة؟
-الذين يمنعون أهالي الضحايا من إقامة بيوت العزاء؟ ويصادرون أحزان الناس؟
-الذين ينتهكون حرمة البيوت والمساجد بالقصف والتدمير ورفع الأعلام التنظيمية على مآذنها وكأنها حررت من اليهود؟
-الذين يتسلطون على رقاب الناس والعباد؟
-الذين يضيقون على الناس حياتهم؟
-الذين أشاعوا الرعب بين الناس لدرجة ابتلاعهم السم الزعاف من الممارسات «الحمساوية» خشية أن يقتلوا أو يفقدوا بعضا من أعضائهم؟
هذه ومثلها الكثير من الممارسات ليست اتهامات ولا تلفيقات ولا شكوك ولا افتراءات ولا فتن. بل هي سياسات ممنهجة وحقائق دامغة ووقائع ثابتة تنذر بانفجار اجتماعي دموي في غزة إذا ما واصلت حماس التعامل مع المجتمع وكأنه خصم أو مخالف. فهل هذه الممارسات من ضمن الوقائع التي نص عليها القانون والدستور وأقسمت حماس على احترامهما؟ وهل الذين قبلوا بهذه الممارسات وبرروها سياسيا وإعلاميا وشرعيا أمام العالم أجمع اتخذوا قراراتهم طبقا للقانون؟ وهل صدر قرار موثق من محكمة ما، ولو في واقعة واحدة، يجيز لهؤلاء ارتكاب جرائمهم؟ وهل هؤلاء الذين نفذوا هذه الجرائم قيّمون على القانون؟ من الذي يأخذ القانون بيده في غزة ويخرج عن المجتمع والشرع؟ من الذي اتهم الآخر، زورا وبهتانا، بتكفير المجتمع واستباحة دماءهم؟
على هذا الأساس رفضنا جريمة سحل سميح المدهون وإعدامه بوحشية ونشر الواقعة على تلفزيون الأقصى عدة مرات، ورفضنا المذبحة التي تعرضت لها عائلة «حلّس» في الشجاعية بصورة أجبرتهم على الفرار باتجاه العدو، ورفضنا سياسة تكسير الأرجل، ورفضنا التفنن في بتر الساقين عبر غضروف الركبة، ورفضنا التعذيب ومداهمات البيوت والاعتقالات الجماعية التي تنفذها «حماس» في غزة .. تلك الممارسات التي تذكر بزمن الاحتلال، ورفضنا السيطرة على المساجد بالقوة، ورفضنا سياسات البطش والإقصاء والاستعلاء والعنصرية التي تمارسها «حماس» مع غيرها .. رفضنا كل ذلك وأكثر.