فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 147

العسكر، بما في ذلك الفرنسيين، إلا وتخلت عنهم بعد افتضاح وحشيتهم على ملأ الأرض فضلا عن الاعترافات الشهيرة لبعض الضباط الجزائريين في الدور الدموي الذي لعبوه مع الدرك الوطني وأجهزة الاستخبارات الجزائرية في إبادة قرى وعائلات كاملة للسيطرة على أراضيها.

فلماذا تحالفت حركة «حمس» مع العسكر؟ وما الذي جنته من تحالفها معهم ضد كافة القوى السياسية، وضد المجتمع في واحدة من أشهر المذابح التاريخية التي ترتكب في العالم الإسلامي؟ وما الذي حققته من مصلحة للإسلام والمسلمين؟ وما هي المفسدة التي دفعتها من هكذا تحالفات شرّعت لنهب البلاد وقتل العباد بفظاعة عز نظيرها، لم تفعلها حتى القوى العلمانية؟

وما الذي جناه رؤوس «الإخوان المسلمين» في أفغانستان من أمثال الجنرال عبد الرسول سياف وبرهان الدين رباني من امتطاء ظهور الدبابات الأمريكية في أفغانستان، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، ودخولهم العاصمة كابول بنشوة سِفاح وكأنهم فاتحين؟

وما الذي جناه رؤوس «إخوان» اليمن، خاصة، وهم يجهدون، بإيعاز من شيوخهم في اليمن، للسيطرة على كتيبة المجاهدين العرب زمن الحرب البوسنية غير إيقاع الفتنة بين المجاهدين حتى كاد الشيخ أنور شعبان يفقد صوابه من هولها؟

لكن، إذا تجاوزنا المسألة الشرعية مبدئيا، فهل كان حال «الإخوان» في فلسطين والعراق والصومال أكثر كرامة وشرفا من أشقائهم في أفغانستان والجزائر؟

«حماس» فلسطين

ما من أحد يعلم حتى اللحظة أسرار، وليس أسباب، ظهور حركة «حماس» في فلسطين. ولا ندري، من باب الدقة، إن كان للشيخ عبد الله عزام يد في النشأة أم لا، ليس فيما يتعلق بكتابته ميثاق الحركة كما يشاع أحيانا، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت