فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 147

ولم تعرِّف عن هويتها إلا بعد ثمانية شهور مقدما إياها كـ «جناح من أجنحة الإخوان المسلمين» يمكن تبنيه والاستفادة منه أو التخلي عنه إذا لزم الأمر.

ولقد أثبتت «حماس» ، بعد سيطرتها على غزة وطرد حركة فتح منها في 14 62007 أنها حركة دموية في علاقاتها السياسية والاجتماعية عبر ارتكابها ثلاثة مذابح جماعية في زمن قياسي لا يزيد عن السنة الواحدة، اثنتين منها ضد جماعات إسلامية أسفرت عن مقتل العشرات وإصابات مماثلة والثالثة ضد «عائلة حلّس» التي قتلت فيها 17 فردا من العائلة. هذا علاوة على عمليات القتل الفردية وسحل الجثث والإعدامات وإطلاق الرصاص على الرُّكَب والتعذيب والعقوبات في وسط الساحات. ولعل أكثر المستهدفين في سياساتها الاستئصالية في غزة، منذ أكثر من عام، هم عناصر وجماعات التيار الجهادي والتي كان أولها مذبحة «جيش الإسلام» في شهر رمضان 2008 وآخرها مذبحة «مسجد ابن تيمية» عشية رمضان 2009.

«إخوان» العراق

الثابت أن «الإخوان» في العراق بمن فيهم «الاتحاد الإسلامي في كردستان» العراق، حيث لا مؤسسة ولا تنظيم لهم قبل الغزو، لم يترددوا لحظة في الالتحاق بالعربة الأمريكية خلال التحضير لغزو العراق. فقد شاركوا في مؤتمري لندن وصلاح الدين بحثا عن دور لهم في عراق ما بعد الغزو. وكان لهم ما أرادوا. وبلغت خدماتهم للمشروع الأمريكي حدودا لا حصر لها ابتداء من المشاركة في مجلس الحكم الانتقالي وتشكيل جبهة التوافق السنية والتحدث باسم السنة والمشاركة في الانتخابات والعملية السياسية برمتها وتمرير الدستور واستيطان المنطقة الخضراء مرورا بالطلب من الولايات المتحدة الاحتفاظ بقوات كبيرة في العراق لفترة تصل إلى خمسين عاما، وانتهاء بالتوقيع على الاتفاقات الأمنية قبل أن يوقع عليها «الروافض» . ولما أفل نجمهم حاولوا استمالة زعماء الأكراد إلى صفهم، مسعود البارازاني وسيد الإلحاد الرئيس العراقي جلال الطالباني؛ فقدموا لهما تنازلات واسعة النطاق في الموصل كي يحظوا بدعمهم لما اختلفوا مع حكومة نوري المالكي وعادوا إليها بعد أن وجدوا أن المصلحة العامة تقتضي رجوعهم إلى صف الحكومة! هكذا قال بيانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت