فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 147

وفي أوج المؤامرة على المشروع الجهادي مثلوا رأس الحربة، واستغلوا تواجدهم في «كتائب ثورة العشرين» ، ووجهوا لها طعنة غادرة في 26 32007 بانشقاقهم عنها وتكوين جماعة جديدة باسم «حماس العراق» ، التي سخّرت أكثر قواتها في خدمة الصحوات والمشروع الأمريكي و «إنشاء اللجان الثورية» و «مجالس الإسناد» ، وشرعت في قتال المجاهدين في الأنبار والفلوجة وديالى وبغداد والمقدادية وبعقوبة وأبو غريب وغيرها باسم «كتائب ثورة العشرين» ! وشكلت هي وشقيقتها الإخوانية «جامع» تحالفا ما لبث أن تطور إلى جبهة سياسية جديدة باسم «المجلس السياسي للمقاومة» في 11 102007 بالتحالف مع «جبهة الجهاد والإصلاح» برعاية «الجيش الإسلامي» للتفاوض مع الأمريكيين باسم المقاومة وهو ما تجلى مؤخرا في أول ظهور إعلامي (15 72009) للأمين العام المجلس علي الجبوري.

لكن أطرف المواقف البينية تلك التي تجري داخل الجماعة. وعلى كثرتها نقتبس بعضها كالتي جاءت على لسان أحمد سعيد الحامد عضو المكتب السياسي لـ «حماس العراق» في إجاباته على أسئلة «ملتقى الإخوان المسلمين (5) » . فقد سئل «الحامد» عن العلاقة مع «الحزب الإسلامي» فأجاب:

«أن ما اختاره الحزب الإسلامي لنفسه كمنهج يخالف الموقف الصحيح الذي كان عليه أن يقفه؛ فالمحتل أينما كان وكيفما كان لابد له من مقاومة تقارعه، لكن مع هذا فهم ليس كمن جاء على دبابة المحتل وساهم في الحكومات والعمليات السياسية فنقول: هم اجتهدوا باجتهاد نراه خاطئًا، وبذلك يكون اختلافنا معهم اختلاف تضاد لا تنوع» .

هذا الكلام يفسره العميد الركن أبو بصير الناطق العسكري باسم «جامع (6) » الذي تعرض لذات السؤال في رده على أسئلة أعضاء شبكة «حنين» . إذ يقول:

«الحزب الإسلامي اختار لنفسه السير في العملية السياسية، ونحن اخترنا الجهاد ورد الصائل. وموقفنا قائم على رد الصائل وهو محل اتفاق، وموقفهم قائم على فقه الضرر وموقفه محل خلاف واجتهاد .. ونحن أخذنا بما هو متفق عليه وهم اخذوا بما هو مختلف فيه» .

حقا! إن من البيان لسحرا. فـ «الحزب الإسلامي» لم يأت على ظهر دبابة أمريكية ليساهم في العملية السياسية، ولم يشارك في مؤتمري لندن وصلاح الدين، لكنه ركب الدبابة وفعل ودخل مجلس حكم «بول بريمر»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت