فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 147

باجتهاد، وشارك في العملية السياسية والشرطة والجيش والأمن باجتهاد، وأنشأ الصحوات العميلة والمجرمة باجتهاد، ووقع على الاتفاقية الأمنية باجتهاد، وشارك في التلاعب بثروات البلاد ومصيرها باجتهاد، وشرّع للحكم الطائفي من «الروافض» وميليشياتهم الفاشية باجتهاد، وتآمر على الجهاد والمجاهدين وهدد بمقاتلتهم باجتهاد، وطالب الولايات المتحدة باحتلال طويل الأمد باجتهاد، وعمل عميلا على رؤوس الأشهاد باجتهاد، وباع الموصل لبرزاني وطالباني باجتهاد، وفعل كل الطوام العظمى باجتهاد!!! فلماذا لا يعتبر محسن عبد الحميد الدوس بالأقدام الأمريكية على رأسه اجتهادا؟ أليسوا «إخوانهم» بالمصالح!!!

فإذا كانت كل هذه «السلوكيات» لـ «الحزب الإسلامي» وميلشياته محض «اجتهاد» يجعل الفريقين في أسوأ الأحوال في موقف «تضاد» ، ولكل منهما تبريراته، والقاعدة تقول: «من اجتهد وأصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر» . فما الذي يجب أن تفعله «جبهة التوافق» و «الحزب الإسلامي» حتى يرتقيان من درجة «الاجتهاد» و «الخطأ» إلى درجة «العمالة» كي يتمتعان في مرحلة لاحقة بدرجة «الخيانة العظمى» ؟ ثم كيف يمكن لـ «حماس العراق» أو «جامع» أن تتبرآ من «جبهة التوافق» وملاحقهما من الصحوات والعملاء وهما تعتبران ما تفعله محض «اجتهاد» قد يصيب وقد يخطئ؟ والأكثر عجبا: بأي منطق أو شريعة يمكن فهم هذه المعادلة؟: فريق «إخواني» يقول أنه اختار قتال الأمريكيين، وفريق آخر يتحالف معهم. فإذا صادف أن التقى الطرفان في منازلة؛ فكيف سيتصرفان؟ هل يمكن لصاحب «فقه الجهاد» وفتاوى المارينز وأصنام باميان أن يحل هذه المسألة؟ حبذا!!! لكن هل توقف الأمر عند هذا الحد؟

بعد كل ما فعلته «جبهة التوافق» برئاسة «الحزب الإسلامي» في العراق ومن يدور في فلكهما من جماعات «جهادية» وصحوات وعملاء، على امتداد خمس سنوات، يخرج علينا كبيرهم محمد أحمد الراشد، الذي وظف كل خبراته وثقله في دعم «إخوان» العراق للدخول في العملية السياسية، في اجتهاد جديد عن الطهارة والعفة ليقول في كتابه الأخير «نقض المنطق السلمي - أيلول سبتمبر 2008 - ص3» ، ناقدا تجربة «الإخوان» السياسية في العراق أن: «أكثر رجال هذه العملية السياسية هم من الثقات وأهل العفاف» !!! فإذا كان أغلب هؤلاء من «الثقات وأهل العفاف» ؛ فمن هم الخونة والأنجاس في عرف «الإخوان المسلمين» ؟ بل كيف تكون النجاسة عندهم؟ وما هو محتواها؟ وما هي مواصفاتها المادية والموضوعية والشرعية؟

حتى موقف الجماعة الأم من «جبهة التوافق» وخاصة من «الحزب الإسلامي» لا يتعدى ما سبق من مواقف. ولعل الشعور بالحرج هو أكثر ما يمكن التعبير عنه. لكن رسميا لم تعلن جماعة «الإخوان المسلمين»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت