فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 147

براءتها، من أي منتسب أو فريق لـ «الإخوان» في العراق إلا من عدم الموافقة على خيارات «الحزب الإسلامي» ! ولم يصدر أي بيان إدانة لأية فعاليات مناقضة للشرع أو للمنطق الوطني قامت بها أية فرقة من «الإخوان» في العراق. وما تجدر الإشارة إليه أن «الإخوان المسلمين» في مصر شرعوا في تسجيل قوائم بالمتطوعين للدفاع عن العراق حين غزو البلاد، فسقطت بغداد ولم تكتمل القوائم بعد. ولا ندري كيف كانت الجماعة سترسلهم؟ ولا كيف سيتصرفون حين يجدون زملاءهم في الجماعة في تحالف مع الغزاة!!! ولو ذهبوا في يومنا هذا، بعد سنوات الكوارث التي صنعوها بأيديهم، لوجدوا شعارا لشعبة «الحزب الإسلامي» في الموصل يقول: «لنجاهد الأمريكان بالتوبة في رمضان» !!! فماذا نقول؟ نِعْمَ التطهر من الرِّجس؟ أم نِعْمَ الجهاد على الطريقة الأمريكية؟

«إخوان» الصومال

ليس هناك جماعة أو حزب فيها من الشقاقات والصراعات والانقسامات أكثر مما في جماعة «الإخوان المسلمين» سواء على مستوى الجماعة الأم أو بالأخص الفروع. لكن ما حصل في الصومال يفوق ما حصل في أية ساحة أخرى. فما من حركة أو جماعة نالت من الطعون والاتهامات، من داخلها، بقدر ما نالته «حركة الإصلاح» «الإخوانية» التي تأسست سنة 1978، وغدت إحدى أكبر الحركات الإسلامية في القرن الأفريقي إن لم تكن أكبرها فعلا وأخطرها واقعا على حاضر الصومال ومستقبله. لنرى من هم «الثقات وأهل العفاف» في «إخوان» الصومال.

فالحركة، منذ الإطاحة بنظام الرئيس الصومالي محمد سياد بري سنة 1991، على عداء مستحكم مع كل حركة مقاومة أو جماعة جهادية بدء من «الاتحاد الإسلامي» و «الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين» مرورا بـ «المحاكم» وانتهاء بالجماعات الجهادية الراهنة في الصومال. بل هي معادية لكل من حارب تجار الحروب في الصومال، حتى أنها فصلت من عضويتها كل من التحق بـ «المحاكم الإسلامية» حين سيطرت على الصومال صيف العام 2006. كل ما تلتزم به الحركة هو «النهج السلمي» الذي يمكنها من الحفاظ على رصيدها البشري والمالي كي يسهل عليها قطف الثمار حين تنضج بينما يخوض الآخرون حروبا طاحنة ضد أمراء الحروب والفوضى، وضد التدخلات الأجنبية من الولايات المتحدة إلى الأثيوبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت