فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 72

وهذا الحديث أيضًا معلول بعلل إسنادية: الأولى: أنه جاء من حديث عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف الحديث، وقد تفرد بهذا الحديث عن سالم بن غيلان، وأحاديث عبد الله بن لهيعة بمجموعها ضعيفة إلا أنها تتباين، فما رواه عنه القدماء من أصحابه كالعبادلة والمتقدمين منهم كقتيبة وغيره، فإن هذا أوثق حديثًا، وأوثق حديث مما يرويه المتقدمون من أصحابه ما كان في أبواب القضاء فإنه من القضاة، وما رواه الراوي وهو من أهل الاختصاص والعمل فيه فإنه يضبطه أكثر من غيره، لهذا نقول: إن ما كان على هذه الصفة مما رواه قدماء أصحابه وخاصة في القضاء فإنه يقبل عند المتابعة ويعتبر به. المرتبة الثانية: ما يرويه المتأخرون من أصحابه، وذلك بعد اختلاطه، فإنه قد احترقت كتبه وزاد سوء حفظه، لهذا نقول: إن ما كان بعد ذلك فإنه أشد ضعفًا، ولا يقبل حتى في المتابعات والشواهد، إلا أن ما يرويه في أبواب القضاء أحسن حالًا مما لم يروه في هذا الباب، وهذا الحديث تفرد بروايته عبد الله بن لهيعة عن سالم بن غيلان، عن سليمان، عن عدي، عن أبي ذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت