فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 72

الثانية: أن في إسناده مجهولان، وهو سليمان و عدي، الذي يرويه عن أبي ذر، وهما من المجاهيل، وقد تفردا بهذا الحديث عن أبي ذر عليه رضوان الله، والصواب في هذا الحديث (أنه لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر) ، وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تأخير السحور عند الطبراني في كتابه المسند من حديث حبابة بنت عجلان عن أمها عن صفية عن أم حكيم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عجلوا الفطر وأخروا السحور) ، وهذا الحديث أيضًا مسلسل بالمجاهيل، وإسناده منكر، وأما بالنسبة لتأخير السحور فجاء في المسند من حديث أنس بن مالك عن زيد بن ثابت عليه رضوان الله تعالى أنه قال: (كنا نتسحر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ننصرف إلى الصلاة، فقيل له: كم بين السحور والصلاة؟ قال: قدر خمسين آية) ، والخمسون آية يتلوها الإنسان إذا كان حدرًا بنحو سبع دقائق إلى عشر دقائق، وهذا هو الفيصل في الغالب بين وجبة السحور وصلاة الفجر، لهذا نقول: إن تأخير السحور في ذاته ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام، أما ربطه بالخيرية وتعجيل الفطر بالخيرية فهذا لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكفي في ذلك تنكب البخاري رحمه الله تعالى و مسلم له في إخراجهم لحديث: (لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت