هذا الحديث رواه الإمام أحمد و أبو داود، و الترمذي من حديث حبيب عن عمارة بن عمير، عن أبي المطوس عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث حديث منكر، أنكره ابن خزيمة و البيهقي وغيرهم، وظاهر صنيع البخاري أنه يعل الحديث، وذلك أنه أخرجه في كتابه التاريخ وقال: لا يعرف لأبي المطوس سماع من أبيه. وهذا الحديث معلول بعدة علل. أول هذه العلل: أن أبا المطوس لا يعرف له سماع من أبي هريرة كما ذكر ذلك البخاري وهذه علة. الثانية: أن هذا الحديث تفرد به أبو المطوس عن أبيه، وهذا منكر، وهذا الإسناد أبو المطوس عن أبيه لا يتفرد بشيء ويكون صحيحًا، وقد أنكر هذا الحديث غير واحد من الحفاظ كابن خزيمة و البيهقي، وغيرهم. العلة الثالثة: هو أن حبيبًا الذي يرويه تارة عن أبي المطوس وتارة عن عمارة بن عمير، وهو لم يسمعه من أبي المطوس، وإنما سمعه من عمارة به، كما ذكر ذلك شعبة بن الحجاج فيما نقله الدارقطني.