فهرس الكتاب
ثالثًا ـ كان صدِّيقًا ونبيًا ظهر صدقه وتفانيه في كلِّ مراحل حياته ودعوته لله عزَّ وجل، قال تعالى: {واذْكر في الكتابِ إبراهيمَ إنَّه كان صدِّيقًا نَّبيًّا} (19 مريم آية 41) .
رابعًا ـ يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والرِّفق واللين، ومثال ذلك دعوته لأبيه: {إذ قال لأبيه ياأبتِ لِمَ تَعبدُ ما لا يَسمعُ ولا يُبصرُ ولا يُغني عنك شيئًا * ياأبتِ إنِّي قد جاءَنِي من العلمِ ما لم يَأْتِكَ فاتَّبعني أَهدِكَ صِراطًا سَويًّا * ياأبتِ لا تعبدِ الشَّيطان إنَّ الشَّيطان كان للرَّحمن عَصِيًّا * ياأبتِ إنِّي أَخافُ أن يَمسَّك عذابٌ مِن الرَّحمنِ فتكون للشَّيطان ولِيًّا} (19 مريم 42 ـ 45) ويأتي جواب الأب بأشدَّ ما يكون من القسوة والصلابة: {قال أراغبٌ أنت عن آلهتي ياإبراهيم لَئِن لَمْ تَنتَهِ لأرجُمنَّك واهجرني مليًّا} (آية 46) .
خامسًا ـ كان رحيمًا بأهله وقومه، فهو يخاطب أباه بعد أن جادله في كفره: {قال سلامٌ عليكَ سأستغفرُ لك ربِّي إنَّه كان بي حَفِيًّا} (19 مريم آية 47) ويجادل الملائكة في قوم لوط، لعلَّه يصرف عنهم العذاب، ويتضرَّع إلى الله تعالى أن يتفضَّل عليهم بالتوبة، {فلمَّا ذَهبَ عن إبراهيمَ الرَّوعُ وجاءتهُ البُشرَى يُجادلُنا في قومِ لوطٍ} (11 هود آية 74) .
سادسًا ـ كان رشيدًا، قال تعالى: {ولقد آتينا إبراهيمَ رُشدَهُ من قَبْلُ وكنَّا به عالمين} (21 الأنبياء آية 51) .
سابعًا ـ كان متوجِّهًا توجُّهًا كاملًا لله تعالى، ومسلِّمًا له بكلِّ جوارحه، وفيًّا بعهده، قال تعالى: {وتَركْنا عليه في الآخِرِين * سلامٌ على إبراهيم * كذلك نَجزي المحسنين * إنَّه من عِبَادِنا المؤمنين} (37 الصافات آية 108 ـ 111) ، وقال أيضًا: {إذ قال له ربُّه أَسْلم قال أسلمتُ لِربِّ العالمين} (2 البقرة آية 131) ، وقال أيضًا: {وإبراهيمَ الَّذي وفَّى} (53 النجم آية 37) .
ثامنًا ـ كان ذا حُجَّة قويَّة ومنطق سليم، يعكسان إيمانه العقلاني بالله عزَّ وجل: {أَلَمْ تَرَ إلى الَّذي حَاجَّ إبراهيمَ في ربِّه أن آتاهُ الله المُلْكَ إذ قال إبراهيمُ ربِّي الَّذي يُحيي ويُميتُ قال أنا أُحيي وأُميت قال إبراهيمُ فإنَّ الله يأتي بالشَّمسِ من المشرِقِ فأْتِ بها من المغربِ فبُهتَ الَّذي كَفَر والله لا يهدي القوم الظَّالمين} (2 البقرة آية 258) .
تاسعًا ـ إنه من أولي العزم والبصيرة ومن صفوة الرسل الَّذين تحمّلوا المشاقَّ، وواجهوا الصِّعاب في سبيل الدعوة إلى دين الله، قال تعالى: {واذْكر عِبادَنا إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ أُولِي الأيدي والأبصار} (38 ص آية 45) .