فهرس الكتاب
4 ـ اقتضت حكمته تعالى تعدُّد الشرائع والمناهج لهداية البشر، وذلك حسب تطوُّر العقل البشري، وما رافقه من تطوُّر المتطلبات والاحتياجات من جهة، ومن أجل ابتلاء الناس، وامتحان مدى صدقهم معه تعالى، والتزامهم بتطبيق شرائعه من جهة أخرى.
5 ـ إن التمسُّك بالشرائع السماوية والتقيُّد بأحكامها، هو الَّذي يعطي الفكر البشري الأهمِّية والمكانة الرفيعة، وليس لأحد أن يستبدل هذه النفائس بحطام من الدنيا.
6 ـ إن دور الأمناء على الرسالات السماوية، هو أن يتابعوا التبليغ بعد الأنبياء والرسل الكرام، بصدق وإخلاص، ودون محاباة في دين الله أو تحريف لتعاليمه.
7 ـ لم يطلب الإسلام من أي كتابي ـ يهودي أو مسيحي ـ أن ينسلخ عن دينه، بل دعاه إلى العودة لعقيدة دينه الأصليَّة، فهو إذًا قد دعاه إلى الالتزام بها، والتمسُّك بأحكامها بصدق وإخلاص.
سورة آل عمران (3)
قال الله تعالى: {الم (1) الله لا إلهَ إلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ (2) نَزَّلَ عليكَ الكتابَ بالحَقِّ مُصَدِّقًا لما بين يديهِ وأَنزَلَ التَّوراةَ والإنجيلَ (3) مِن قَبلُ هُدىً للنَّاسِ وأَنزَلَ الفُرقانَ إنَّ الَّذين كَفَرُوا بآياتِ الله لهم عَذَابٌ شَديدٌ والله عَزيزٌ ذُو انتِقَامٍ (4) }
ومضات:
ـ إن قوام الشرائع السماوية، عقيدة التَّوحيد، والتسليم المطلق بأنَّ الله تعالى هو الإله الواحد الأحد، فلا ربَّ سواه، ولا يستحقُّ العبادة غيره، وهو الأزليُّ الباقي الَّذي لا يموت، والقائم وحده على شؤون خلقه، به تقوم كلُّ حياة وبه يكون كلُّ وجود.
ـ الإسلام يلتقي مع ما سبقه من الشرائع ويصادق عليها، ويتمسَّك بمبادئها القويمة وجوهرها الثمين، فكلُّها تحمل الهداية للناس وتفرِّق بين الحقِّ والباطل.
ـ إن مَن حُجب قلبه عن نور التَّوحيد، وفرَّق بين الرسالات السماوية، ودعوة أنبيائها؛ يستحقُّ الجزاء والعقاب على ضلاله وتعنُّته.
في رحاب الآيات: