فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 400

مستمرة في حركة دؤوب متناهيةالدقَّة؛ ويستحيل استمرارها من غير دوام المراقبة والسيطرة الإلهيَّة عليها، وهذا ينطق بأنَّ الله عزَّ وجل لا تعتريه غفلة ولا يمكن أن تغلبه سِنة.

-الأوَّل، الآخر، الباقي:

قال تعالى: {هو الأوَّلُ والآخِرُ ... } (57 الحديد آية 3) .

وقال أيضًا: { ... كلُّ شيءٍ هالِكٌ إلا وَجْهَهُ ... } (28 القصص آية 88) .

وقال أيضًا: {كُلُّ مَن عليها فانٍ * وَيَبْقَى وَجهُ رَبِّكَ ذو الجَلالِ والإِكْرام} (55 الرحمن آيه 26 - 27) .

إن وجود الله تعالى لا بداية له، فهو موجود منذ الأزل، لا أوَّل لوجوده كما أن وجوده غير مسبوق بعدم. ووجود الله ذاتي غير تبعي، وما من موجود إلا ويستمد وجوده من الله عزَّ وجل؛ ويتوقف وجوده على إرادته تعالى.

فالله موجود بدليل الشعور الفطري المستقر في نفس الإنسان، الَّذي يلجأ إلى الله إذا أصابه ضرٌّ ويسأله المعونة مهما كان إيمانه وقوَّة يقينه، قال تعالى: {وإذا مَسَّ الإنسانَ الضُّرُّ دعانا لجنبهِ أوقاعدًا أو قائمًا ... } (10 يونس آيه 12) .

ومن أبسط الأدلَّة العقلية على وجود الله تعالى: قانون السببية، فلا بدَّ لكلِّ موجود من موجد، ولا يمكن أن ينتقل شيء من العدم إلى الوجود إلا بإيجادٍ وخالقٍ ومسببٍ للأسباب، قال تعالى: {وربُّكَ يخلُقُ مايشاء ويختار ... } (28 القصص آيه 68) .

وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهمَّ أنت الأوَّل فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء» . (رواه مسلم) .

ـ العليم، المحيط:

قال تعالى: { .. واتَّقُوا الله واعْلَمُوا أنَّ الله بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ} (2 البقرة آية 231) .

وقال أيضًا: {ولله ما في السَّمَواتِ وما في الأَرضِ وكان الله بِكُلِّ شَيءٍ مُحِيطًا} (4 النساء آية 126) .

من أسمائه تعالى العليم المحيط: أي الَّذي يحيط علمه بجميع الكائنات والعوالم، فهو صانعها ومُنْشِؤُها ولم تكن شيئًا مذكورًا. وهو الله الَّذي يعجز أي مخلوق ـ كائنًا من كان ـ عن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت