فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 43

الفتوى ضوابط وأحكام [2] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

يجب على أئمة الإسلام أن يحوطوا هذا الدين من كل دخيل فيه، وأن من أراد أن يفتي بغير علم, وجب إبعاده وتنحيته، ومن آداب المفتي: تفريقه بين المسائل الدقيقة والمسائل الظاهرة, والنظر إلى المآلات في الفتوى، وأن يكون صاحب سعة صدر فيمن خالفه في فتياه, وفي قوله الذي قال به، ما كان المخالف له دليل وأثر، وأن يعلم أن المفتي كما أنه يفتي بقوله فكذلك له فعلٌ ينبغي أن يتقي الله جل وعلا فيه.

الحمد لله رب العالمين, وصلى الله سلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: ومن المسائل المهمة في باب التصدر للفتيا: ما يتعلق في فتوى العالم وتصدره للناس من غير أن يصدر, كما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتون ما بلغهم العلم وثبت لديهم الدليل, هذه المسألة وهي مسألة التصدر للفتيا, وإفتاء الناس, وما يتعلق فيها من مسائل في هذا الباب في مسألة تخصيص الفتيا بأناس معلومين, أو كذلك منع أفراد معلومين.

فينبغي أن يُعلم أنه يجب على أئمة الإسلام من العلماء, وكذلك الأمراء أن يحوطوا دين الإسلام من كل دخيل فيه. وهذا مما لا خلاف فيه, بل ينبغي أن يُعلم أن ذلك من أعظم مهمات الولاية في الإسلام, أن يحوطوا دين الإسلام من كل دخيل فيه, وأن يبلغوا دين الله جل وعلا, كما أنزله الله سبحانه وتعالى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طريًا من غير أن تشوبه شائبة, قدر الإمكان والوسع، وأن من أراد أن يفتي بغير علم, وكان من أهل الجهالة في ذلك, وجب إبعاده وتنحيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت