السؤال: ما المقصود بقولكم الخاصة؟ الجواب: الخاصة هم أهل العلم وطلابه، وأهل الدراية فيه, وأهل الإدراك, أما العامة فهم أهل الجهل، والذين فيهم بساطة في القول ونحو ذلك, فينبغي للإنسان أن يتعامل معهم على قدر يختلف عن غيره, وهذا كما أنه في العلم والفتيا, كذلك في مسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ولذلك الأعرابي الذي بال في المسجد, وزجره الناس, ماذا فعل النبي عليه الصلاة والسلام؟ زجر من زجره، وقال: (لا تزرموه) ، وكذلك الرجل الذي بصق في القبلة ماذا فعل النبي عليه الصلاة والسلام؟ احمر وجهه, وغضب عليه الصلاة والسلام, وقال: (إن الله تلقاء وجهه) ، وهذا مع كون الفرق بين البول والبزاق معلوم وظاهر، ولكن كون ذلك الذي بال في المسجد جاهل، وجهله في ذلك مركب, والحكمة من اللين معه كان ثمة فرق، والذي بزق في المسجد من الصحابة وإن جهل هذه المسألة لكنه من الخاصة, فينبغي أن يشدد فيه, وأن يعتب عليه مثل هذه الزلة, وقد يكون من العامة من يسأل سؤالًا ويكون ذلك السؤال يسيرًا، أو سؤال ينم عن جهل وحمق ونحو ذلك, فينبغي للعالم أن يتبسط معه, وأن يلين وألا يضحك على سؤاله.