النصيرية العلوية .. نشأة وعقيدة - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
من الأشياء المهمة معرفة العقائد الباطلة للحذر والتحذير منها، ومن تلك العقائد المنحرفة: العقيدة النصيرية, وهي عقيدة باطنية نشأت قديمًا، ولكنها ترى عدم إظهار تلك العقيدة إلا لأتباعها بعد التمحيص، وقد صارت هذه الطائفة مطية أعداء الإسلام إلى بلاد المسلمين؛ ولذلك مكن لأهلها الفرنسيون من حكم سوريا.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى قد أنزل كتابه العظيم، وسنته على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحفظهما وحفظ على هذه الأمة دينها، وهذا من أعظم النعم على هذه الأمة كما لا يخفى؛ ولهذا قال الله جل وعلا في كتابه العظيم: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58] ، وذلك أن الله سبحانه وتعالى قد جعل الفضل والرحمة دين الإسلام، وكتابه العظيم، وهذه المنة التي ينبغي لكل عبد أن يؤدي شكرها للخالق سبحانه وتعالى أن حفظ عليه دينه وعقيدته، فيكون على بينة وبصيرة، فلا تجتاله الأهواء يمنة ويسرة، ولا الدعوات المضللة؛ فإن الإنسان إذا عرف طريقه لم يلتفت إلى أي دعوة عن يمينه وشماله. ونحن في هذا المجلس نتكلم عن العلوية النصيرية من جهة العقائد والنشأة، وكذلك عن شيء من أهدافها.