فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 38

ولهذا نجد عند أرباب هذه العقيدة الانتقام من الخصوم ونحو ذلك، وذلك لاعتبارات متعددة، منها: أنهم يرون الذين يخالفونهم هم سبب الكتمان، وعدم الإظهار، وأن هؤلاء ينبغي أن يبادوا حتى يخرج المكنون على الجوارح، وكذلك أيضًا يرون أن هؤلاء الذين يخالفونهم هم العائق في خروج المهدي المنتظر، فينبغي أن يبادوا وأن أولياء وأوصياء المهدي المنتظر ينبغي أن يظهروا حتى يمهدوا الطريق له، فيخرج إلى النور، وينشر العدل في الناس، وهذا من المتناقضات؛ فإنهم يرون أن المهدي المنتظر، وكذلك الأئمة الاثنا عشرية أن مقام الربوبية قد حل فيهم، ويرون كذلك أنهم يعلمون الغيب، وأما عدم خروجه فيعللونه بقوله: إنه يخشى أن يقتل في حال قوة الأعداء، فإذا كان يعلم الغيب، فهو يعلم أنه متى يموت، فإذا كان يعلم متى يموت، فإنه يعلم متى يتوقع، والمواضع التي يتوقع فيها مواضع الخطورة، إذًا ما المانع حينئذٍ من خروجه، كذلك أيضًا فإن المخلوق لا يمكن أن يذب عن خالقه، وهذا فيه اعتبارات كثيرة من جهة التناقض من لوازم كثير من العقائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت