هذه الطائفة على مر القرون لم تكن من أهل الإسلام على الإطلاق عند سائر الطوائف حتى عند الشيعة على اختلاف أنواعهم؛ ولهذا كفروهم كما تقدم الكلام عليه، ولم يدخلهم في طائفة الرافضة والشيعة إلا محمد الصدر وهو جد أو والد مقتدى الصدر الحالي بوثيقة وقعت بين الاثني عشرية الصفوية الإيرانية، وبين النصيرية قضت بأنهم من الاثني عشرية، مع أنهم في كتبهم يكفرونهم، وقد كفرهم في ذلك متقدموهم، وكذلك أيضًا متأخروهم، وهذه الطائفة استيعاب فروعها وأحكامها، وكذلك أيضًا عقائدها، وكذلك أيضًا السلوكيات التي يؤمنون بها، هذا من الأمور المشكلة عند كثير من الناس؛ لأن المصنفات في إظهارها من أشد نواقض إيمانهم، ومحاربة تلك الظواهر واجب عليهم، بل هو أعظم الجهاد، ثم أيضًا إذا ظهر شيء من ذلك أنكروه، وأنه لا ينبغي أن يظهر في هذا، ويكفي في ذلك قتلهم لسليمان الأفندي الأنطاكي حينما كان فيهم وخرج منهم وتنصر، وألف ذلك المصنف، فأرسلوا إليه أناسًا من أهله وأقاربه أنه ينبغي أن يرجع وله الأمان في ذلك، فلما رجع إلى اللاذقية قتلوه وأحرقوه في ساحتها، وهذا نوع من الجهاد يرونه؛ لأنه أفشى ذلك السر، وهذا الكتاب مع أنه صنف بغير العربية إلا أنه ترجم في ذلك، وهو موجود أيضًا ومتوفر في اللغة العربية في قرابة مائة وخمسين صفحة، ذكر عقائدهم وما علموه في ذلك، وكذلك أيضًا المراحل المتطورة فيها، وذكر عقيدتهم في فروع الإسلام، وعقيدتهم في الآداب والسلوك، وعقيدتهم في أركان الإسلام والإيمان بالله سبحانه وتعالى، وعقيدتهم في علي بن أبي طالب ومحمد صلى الله عليه وسلم وكذلك سلمان الفارسي، وعقيدتهم في الأئمة الاثني عشرية، وقليل من يخرج منهم في ذلك؛ لأنهم يطيلون أمد التعليم، والاختبار في هذا.