فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 38

الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة بدأ من هنا التعلق بهما باعتبار أنهما الذكور من نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبهذا نعلم أن لله جل وعلا حكمة عظيمة أن لم يجعل لرسوله عليه الصلاة والسلام نسلًا ذكرًا مباشرًا، فإذا كان هذا التعلق بالذكور من نسل ابنته عليه الصلاة والسلام، ومعلوم عند العرب أن ابنة الرجل أبناؤها لا يعتبرون منه مباشرة من جهة الإرث، بخلاف الولاء والقربى ونحو ذلك، ولهذا يقول الشاعر العربي: بنونا بنو أبنائنا وبناتنابنوهن أبناء الرجال الأباعديعني: أن أبناءنا هم أبناء أبنائنا من أصلابنا، وأما بالنسبة لبناتنا فإن أبناءهن هم أبناء الرجال الأباعد، ولكن لما كان من نسل فاطمة عليها رضوان الله تعالى من علي بن أبي طالب وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلق بهما أهل الأهواء، واخترعوا عقيدة الأئمة الاثني عشري الذين يزعمون لهم العصمة، وهم من نسل الحسين، ويخرج منهم واحد وهو الحسن عليه رضوان الله تعالى، وهو أخو الحسين، والحسين عليه رضوان الله تعالى يعتبرونه ثالث الأئمة، فأولهم علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى، وهؤلاء الأئمة هم كلهم من نسل واحد ينتهون بمحمد بن الحسن المزعومة ولادته، وهو المهدي المنتظر الذي يزعمون أنه في السرداب، وينتظرون خروجه حتى يفتح على الأمة الظلمات، وهو محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى، هؤلاء هم الأئمة الاثنا عشر، ويضاف إليهم الحسن بن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت