فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 38

لما كان هذا الأمر يتعلق بعقيدة الباطنية صعب على الرافضة، وصعب أيضًا على النصيرية إدراك أحكام الدين، وذلك أنهم يرون ألا وسيط بين العباد وبين ربهم إلا من كان بابًا بينهم وبين ذلك المهدي المنتظر , فعلقوا جميع شرائع الإسلام على ذلك؛ ولهذا تجدهم كثيرًا ما يقررون عدم العمل بشرائع الإسلام، فلا يرون الصلاة، ولا يرون الزكاة والصيام، ولا يرون الحج، ولا يرون الجهاد، ولا يرون كثيرًا من أحكام الدين؛ وذلك أنه لا يقيمها إلا المهدي المنتظر، وهذا عند النصيرية على خلاف مع الطوائف من المخطئة، وكذلك الرافضة الذين يؤمنون بشيء من أركان الإسلام. أما بالنسبة للنصيرية فإنهم يقرون في مصنفاتهم أنه لا يوجد شيء من أحكام الإسلام ينبغي العمل به، فيفسرون الصلاة المذكورة في القرآن وما جاء في السنة بجملة من التفسيرات الباطلة التي ينبغي للإنسان ألا يعمل بها، فيفسرون فروع الإسلام بجملة من التفسيرات يأتي الكلام عليها بعد الكلام على عقيدتهم وكذلك إيمانهم بالله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت