نريد أن نتكلم على مسألة تعامل العلماء معهم من جهة إبطال تلك الأعمال، لديهم أصل هو الذي تسبب في الإشكال عند كثير من الناس، وخاصة من عامة المسلمين في جميع أقطار العالم الإسلامي، كذلك أيضًا من المسلمين في الشام أنهم حينما يخالطونهم يجدون أنهم يصلون معهم، لديهم أصل من أصولهم, وهم يشتركون فيه مع الشيعة وهو ما يسمى بالتقية، وأن هذا ركن من أركان عقائدهم، ويرون أن التقية لباس وأن من لم يلبس ذلك اللباس فهو عريان ككاشف العورة, وهو مرتكب لذلك الإثم، قالوا: واللباس يتزين به الإنسان عند كل صاحب عقيدة، ولكن يستثني أئمتهم من ذلك عقيدة واحدة، وهي البراءة من عبودية علي بن أبي طالب، فإذا تبرأ أحدهم من عبودية علي بن أبي طالب فإنه لا تقية في هذه الجزئية، وما عدا ذلك فإنه يجب عليه أن يصلي معهم ولكن لا يذكر أذكارهم، وكذلك يختلط معهم فيما يقولون، وإن أقر بشيء فإنه يقر به وهذا على سبيل الوجوب، ومن لم يقر به فإنه قد كشف عورته، وثمة تلازم بين قضية الجهاد لديهم وقضية التقية، فهما ضدان من جهة اكتمال باطنية تلك العقيدة؛ ولهذا العلماء رحمهم الله يتكلمون على تلك المصنفات التي يصنفها أئمتهم.