فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 38

ولقد مكن لهذه الطائفة لأجل هاتين العقيدتين: العقيدة الأولى: أنها باطنية، فتستطيع أن تركب أي مطية ظاهرًا، ولا تمانع من أي نظام أو تتبع أي طريق، والعقيدة الثانية: إبطال شريعة الجهاد؛ فإنهم لا يرون جهادًا إلا مع المهدي المنتظر؛ ولهذا رأى الفرنسيون أنهم مع هذه الطائفة مخيرون بين أمرين: إما أهل سنة، ولو كان فيهم ضعف، والعقيدة موجودة في قلوبهم يخشون من أن تحيا، أو طائفة تؤمن برجل قد غاب بالسرداب، ولو كانت تؤمن بالجهاد، وهذا الجهاد لا يمكن أن يكون إلا بخروجه، ومتى يخرج؟ هذا يرون أنه من الخرافات، ويرون أنها طائفة خرافية؛ فلهذا مكنوا لها فجعلت أهل الشام ينشغلون بالحياة المدنية، ومع قمع كل المخالفين لهم من أهل السنة وغيرهم. وكذلك أيضًا لم يمكنوا لأنفسهم ظاهرًا في تلك البلدان من جهة العقيدة؛ وذلك لمخالفة أصل الجهاد في ذلك فيما تقدم بأحد شقيه وهو مخالفة من أفشى السر حتى يظهر المهدي المنتظر، وأن من أفشاه يجب قتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت