وأول ما يستعملونه هو الإهانة النفسية والخضوع للولي، ويصبر في ذلك مدة ثلاثة أشهر، كذلك يكرر اسم محمد و علي و سلمان الفارسي بثلاثة رموز وهي الميم والعين والسين يكررها خمسمائة مرة في كل يوم لمدة ثلاثة أشهر، وهذا لا يطيقه أحد، ثم يبدءون بعد ذلك بإخباره بشيء من تعليم دينهم من جهة بعض العقائد الباطنية، ثم بعد ذلك يخبرونه باستباحة الفروج، بل واللوطية يستبيحونها، ويرون أن هذا من التواضع للإيمان، وقد ذكر بعضهم وهو سعد بن عبد الله القمي وهو من الرافضة أيضًا، وذكر بإسناده في كتابه في مقالات عن الشيعة، وهو قد توفي في أوائل القرن الرابع، ذكر بإسناده عن محمد بن نصير أنه سئل عن اللوطية فقال: هذا من التواضع للرب، بل ذكر بإسناده أنه شوهد رجل يواقعه في ذلك، فقيل: لم تفعل هذا؟ قال: هذا من التواضع للإله، ويرون هذه العقيدة، وأصبح كثير من الناس من الأتباع يتنكرون، منهم من يتنكر لهذا الأمر، ومنهم من يؤمن به، ولكن لا يؤمن به أحد إلا بعد مراحل متعددة؛ ولهذا ذكر سليمان وهو أظهر فيما أرى من فضحهم من الداخل، وهو سليمان أفندي الأنطاكي أو الأذني صنف فيهم رسالة تسمى الباكورة السليمانية في كشف أسرار النصيرية، صنف فيهم وتكلم عليهم من الداخل بعد ما تربى ونشأ على شيء من تعاليمهم، وقد تنصر وبقي على نصرانيته إلى أن قتل.