فلا بد من وجود رأس سواءً كان بالحق أو الباطل حتى ينشر تلك العقيدة، سواءً كانت صحيحة أو باطلة للناس؛ لهذا العقيدة التي ليس فيها ظاهر وفيها باطن فقط فإنها لا تظهر؛ لهذا نجد عقائد وثنية موغلة في الوثنية تعبد غير الله جل وعلا كالحجارة أو بعض الحيوانات التي يستقبحها الإنسان كعبودية الفأر أو يعبدون مثلًا البقر أو نحو ذلك، تنتشر دعوتها ويدخل فيها كثير؛ لأنها ظاهرة وموغلة في البطلان، أما السرية ولو كان فيها شيء من الحقيقة، فإنها تضمحل وتكون بعيدة عن الأتباع، وهذا ما يظهر في كثير من الطوائف الباطنية، ومنها النصيرية.