فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 34

وكذلك أيضًا فإن الله سبحانه وتعالى قد جعلها مزيةً لهذه الأمة تختلف عن غيرها، وجعلت في مقام الزبور، أي: أن هذه السورة وحدها تساوي ما جاء في الزبور، فقد جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث متعددة منها حديث أبي هريرة، وجاء أيضًا من حديث عبد الله بن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (الطوال تعدل التوراة، والمئين) ، يعني: الآيات التي فيها مئون (تعدل الإنجيل، والفاتحة السبع المثاني تعدل الزبور، وفضل الله عز وجل رسوله بالمفصل) ، يعني: بالمفصل من القرآن. وكان السلف أول ما يبدءون به هو معرفة المفصل من الأحكام؛ ولهذا روى البخاري في كتابه الصحيح من حديث سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى، قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حفظت وعلمت المفصل، يعني: عرفت المفصل، إشارة إلى أنه ينبغي للإنسان أول ما يبدأ به أن يبدأ بمعرفة مفصل القرآن، وألا يبدأ بالطوال، وعلى هذا كان السلف الصالح من الصدر الأول.

ومن خصائصها ومزاياها: أنها رقية، كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري: (أنه لما رقى رجلًا من لدغة، قال النبي عليه الصلاة والسلام: وما يدريك أنها رقية؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت