فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 34

ومعلوم أن المخلوقات: إما أن تكون ذات روح ونفس، وإما أن تكون ذات نفس بلا روح، وإما أن تكون ذات نمو لا بروح ولا بنفس، وإما أن تكون لا بروح ولا بنفس ولا بنمو، فالنفس والروح والنمو هذا يكون في الإنسان، وكذلك أيضًا يكون في الجان، هذا النوع الأول، وأما النوع الثاني فهو ما كان له نفس ونمو وليس له روح وذلك كالبهائم، وهذا من مواضع الخلاف عند العلماء: هل للبهائم أرواح أم لها أنفس، وهل من يقبضها عند موتها هو ملك الموت كما يقبض بني آدم أم لا؟ هذا أيضًا من مواضع الخلاف، جاء في ذلك جملة من الأخبار عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى وعن غيره، أن الذي يقبضها هو ملك الموت الذي يقبض بني آدم. والنوع الثالث: وهي التي لها نمو وليس لها روح ولا نفس، وهي كحال الشجر لها نمو، ولكن ليس فيها روح وليس فيها نفس. والنوع الرابع: التي ليس لها نمو ولا نفس ولا روح وهي كحال الجمادات، كالأحجار والتراب وغير ذلك، فهذه ليس فيها روح ولا نفس ولا نمو، ولكن لها شيء من الإدراك جعلها الله سبحانه وتعالى فيها. الله سبحانه وتعالى هو رب العالمين، رب هذه الأشياء كلها وغيرها مما لا نعلمه، وهو خالقها سبحانه وتعالى ومدبرها ومصيرها، وهو المستحق سبحانه وتعالى للعبودية جل في علاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت