فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 34

ولهذا لما انتدب علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى عبد الله بن عباس ليناظر الخوارج، قال عبد الله بن عباس: إني أريد أن أناظرهم بالقرآن، فقال له علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى: لا تناظرهم بالقرآن، قال: إن القرآن في بيتنا نزل، يعني: في بيت النبوة ونحن أعلم الناس به وبتأويله، فقال علي بن أبي طالب عليه رضوان الله: إن القرآن حمال أوجه، يعني: هناك إطلاقات وعمومات مفسرة بالسنة؛ ولهذا الله عز وجل يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ [القيامة:19] ، بيانه غالبه في كلام النبي صلى الله عليه وسلم من تفسير ومعرفة المعاني؛ ولهذا تضل الأمة إذا أخذت بجزء من الشريعة وغيبت جزءً آخر كما كان يفعل بنو إسرائيل. وضلال بني إسرائيل على أنواع: منه أنهم أخذوا وجهًا وتركوا وجهًا آخر، أخذوا بالعموم وتركوا الخصوص، أو أخذوا بالخصوص وغيبوا العموم، أو أخذوا بالمنسوخ وتركوا الناسخ، فوقعوا في شيء من الضلال فضلًا عما وقعوا فيه من التحريف والتبديل لآية بعينها.

القسم الثالث: القصص

ثم الثالث من أقسام القرآن: القصص التي يحكيها الله عز وجل في كتابه من أحوال الأمم الغابرة من قصة آدم وخلقه وزوجه وأبنائه هابيل وقابيل وكذلك أيضًا من جاء بعدهم في نوح وقومه، وما جاء بعد ذلك من يونس وإبراهيم الخليل وذريته من بعده من الأنبياء وغير ذلك من القصص، فالقرآن هو شامل لهذه الأنواع الثلاثة.

ولا يكاد يجد الإنسان في كلام الله عز وجل ما لا يعرف معناه أو لا يعرفه أحد، وهذا أيضًا موضع خلاف عند العلماء: هل يوجد في القرآن ما لا يعرف معناه أحد من الخلق، يعني: أنه من المتشابه المطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت