فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 44

فإتمام النعمة وإكمال الدين وإظهار المنة به لا يكون مع وجود المتشابه وغلبته على المحكم، بل إن الله عز وجل قد أوجد متشابهًا في كتابه، وجعل ذلك لحكمة، وهي أن يميز الله عز وجل الخبيث من الطيب، وكذلك أن يكل العلماء العلم به إليه حتى يقولوا: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا [آل عمران:7] فيؤمنون بالمتشابه الذي لا تدركه عقولهم، وإن كان هو قد أنزل في كلام الله عز وجل، وجاء في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيؤمنون ويصدقون بما جاء من المحكم، ويكلون ما لا يعلمونه من المتشابه إلى الله سبحانه وتعالى؛ بيانًا أن العلم مهما انتشر في الناس إلا أن قصورهم -وإن كان في أحكام الله عز وجل- ظاهر بين، أما من جهة التكليف وظهور العقاب والثواب والحساب فيكون بالمحكم، ومن علم ممن علم ممن وفقه الله عز وجل لمعرفة المتشابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت