تعالى؛ وذلك أن المسجد الأقرب أو الأقدم أجمع للناس.
وينبغي للإنسان أيضًا أن يحرص على الجماعة فهي من الأعمال الواجبة التي حث عليها الله عز وجل حيث أمر بالركوع مع الراكعين، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإتيان إلى المساجد، ونهى عن البقاء في البيت مع سماع النداء.
وينبغي للإنسان أن يعمل بالدعاء الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند دخول المسجد، كما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث عبد الملك بن سعيد عن أبي أسيد أو أبي حميد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك) .
وينبغي للإنسان أيضًا أن يحرص على هذا الذكر ذهابًا وإيابًا، دخولًا وخروجًا.
وأن يقدم رجله اليمنى عند دخوله المسجد، كما جاء عند البيهقي وغيره من حديث أنس بن مالك قال: من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى. وهذا الحديث قد أعله البيهقي، ولكن قد جاء عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى كما جاء في البخاري معلقًا أنه كان يدخل المسجد برجله اليمنى، وقد ترجم على هذا البخاري عليه رحمة الله في كتابه الصحيح، قال: باب التيمن في دخول المسجد وغيره.
وإذا دخل الإنسان المسجد ولم تقم الصلاة بعد فإنه يستحب ويتأكد في حقه أن يصلي تحية المسجد، وهي سنة، وقد حكي الإجماع على سنيتها، وينبغي له ألا يجلس حتى يصلي ركعتين كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) والمراد من هذا: أن هذا من عمارة المساجد، والمساجد عمرت لأداء العبادة، فينبغي للإنسان أن يبادر إلى ذلك، وإذا وجد الناس قد قاموا فإن الفريضة هي أعظم من النافلة، وهي تجزئ عن تلك العبادة التي نواها الإنسان، وإن