فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 37

رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ركع أحدكم فقال: سبحان ربي العظيم ثلاثًا، فقد تم ركوعه، قال: وإذا سجد فقال: سبحان ربي الأعلى، فذكرها ثلاثًا فقد تم سجوده، وذلك أدناه) وهذا من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينبغي للإنسان أن يواظب عليه من غير مخالفة، ولو زاد في ذلك فإن هذا من الأمور الحسنة، وهذا هو أدنى مراتب الكمال، والواجب في ذلك أن يسبح تسبيحة واحدة.

وأما بالنسبة للرفع من الركوع فإنه يقول: سمع الله لمن حمده إمامًا ومنفردًا، أما المأموم فيقول: ربنا ولك الحمد، وقد جاء في ذلك صيغ أربع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولها أن يقول: اللهم ربنا لك الحمد، ثانيها: أن يقول: اللهم ربنا ولك الحمد، ثالثها: أن يقول: ربنا لك الحمد، ورابعها: يقول: ربنا ولك الحمد. وهذه كلها ثابتة في الصحيح.

وأما بالنسبة للقول بعد ذلك فيقول الإمام والمأموم: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

وقد جاء أيضًا ما ينبغي للإنسان أن يقوله بعد رفعه من الركوع وهو: اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء، اللهم نقني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. وينبغي أن يعلم هذا الدعاء؛ ففيه إشارة إلى أن الرفع من الركوع هو من مواضع الدعاء، فينبغي للإنسان أن يكثر من الدعاء في مثل هذا الموضع في حال إطالة الإمام، كذلك ينبغي للإمام أن يفعل ذلك سرًا بينه وبين نفسه، إلا في حال القنوت فإنه يدعو لنفسه ويدعو لمن معه أيضًا، فلا يخص نفسه بالدعاء.

وكذلك في حال انتهائه من ذلك الذكر أن يهوي للسجود، والهوي في السجود في ذلك أن يكون أيضًا على طمأنينة.

أما بالنسبة لتقديم اليدين أو الركبتين في هذا، فقد جاء في ذلك جملة من الأحاديث ولا يصح منها شيء، منها ما يقدم الركبتين، ومنها ما يقدم اليدين، ولا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك خبر من جهة وقف ذلك على اليدين، أو وقف ذلك على الركبتين، والكل في ذلك ضعيف، سواء حديث وائل بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت