الأول في الصلاة الثنائية إذا لم تكن رباعية، والتورك هو أن ينصب الإنسان قدمه اليمنى، ويجعل قدمه اليسرى تحت ساقه اليمنى على الأرض، وجاءت صفة أخرى وهي: أن يجعل قدمه بين ساقه وفخذه، وهذه أظهر في كونها من ألفاظ الوهم، وجاء في سنن أبي داود أن القدم تكون بين الساق والأرض.
ويشرع أن يشير بالأصبع في التشهد، والإشارة عن النبي عليه الصلاة والسلام ثبتت في الصحيح من حديثعبد الله بن عمر، أما نصبها وتحريكها وحنيها فقد جاء فيه حديث ضعيف، السنة في ذلك أن يشير.
أما موضع الإشارة عند أي موضع يشير يقال: إنه يشير في جميع المواضع، أما تحديد شيء معين فهذا كله من الاجتهادات وتمسك في بعض الألفاظ، وهذا فيه ما فيه، فيحتاج إلى نظر.
وأما استقبال القبلة بالأصبع في هذا فإنه لا يصح في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه.
ويتأكد في تشهده الأخير أن يذكر التشهد الأول، وأن يتم ما جاء في ذلك في حديث عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى فيقول: (التحيات لله، والصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) ، فهذا هو التشهد الأول، ثم بعد ذلك يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشهد الثاني، وهذا الحديث في الصحيح من حديث عبد الله بن عباس، وجاء أيضًا في الصحيح من حديث أبي موسى، وغير ذلك، جاء من حديث عبد الله بن عباس أن يقول: (التحيات المباركات، الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) ، وجاء أيضًا في تشهد حديث أبي موسى: (التحيات الطيبات والصلوات لله، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله) . وأما ما جاء في لفظ حديث عبد الله بن مسعود أنه قال: (السلام عليك أيها النبي!) ، فقال بعضهم: إن هذا كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حي، وبعد ذلك يقال: السلام على النبي، وهذا من مسائل الاجتهاد، ولكن يقال: أن يؤتى باللفظ كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذه الصحابة عنه، فإنهم كانوا يغيبون عن النبي عليه الصلاة والسلام في الأسفار، ولا يرونه، ومع ذلك لم يكن النبي يحثهم على شيء من تغيير هذه الألفاظ، وإذا كان الإنسان في اعتماده في