فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 37

إن الصلاة أعظم الأعمال العملية، ومفتاحها الوضوء، وله أحكام ينبغي أن تتعلم حتى تصح الصلاة، وللصلاة كيفية معينة وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من التكبير حتى التسليم.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فنحن في هذا المجلس نتكلم على مسألة مهمة، وقضية جليلة القدر، وهذه القضية تتعلق بركن من أركان الإسلام، ومسألة جليلة قد أمر الله سبحانه وتعالى بها في جميع الشرائع السابقة، وقد أمر بها كل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهي: إقامة الصلاة.

والصلاة لها مسائل متعددة، وأحكام متنوعة ينبغي لكل مسلم أن يتفقه وأن يتبصر فيها، وهذه المسائل يعلمها كثير من الناس على جهة الإجمال، ولكن يجهلون شيئًا من التدليل، أو يجهلون شيئًا من التفصيل، أو ربما شاع واشتهر عند كثير من الناس جملة من المسائل المرجوحة في أحكام الصلاة، ومضى عمل الناس عليها، والسنة في ذلك على الخلاف؛ لهذا كان من المهم أن يتفقه العامة والخاصة بأحكام هذه الصلاة.

ونحن في هذا المجلس نتكلم على أحكام الصلاة وشيء من مقدماتها على سبيل الإجمال، وذلك لأهميتها، وجلالة قدرها.

ويكفي أن الله سبحانه وتعالى أمر بها جميع أنبيائه، وجعلها شرعة ظاهرة من العبادات التي تدل على توحيد العابد لله سبحانه وتعالى؛ لهذا لما كانت الصلاة من أظهر وجوه التوحيد الظاهر لله جل وعلا كان صرفها لغير الله جل وعلا من أظهر وجوه الشرك؛ لهذا كان أكثر ما يصنعه الجاهليون في جاهليتهم من مظاهر الشرك: السجود لغير الله جل وعلا كالسجود لشجر أو حجر أو صنم أو كوكب وغير ذلك، وهذا دليل على أهمية الصلاة، سواء كانت سجودًا منفردًا، أو كانت بمعناها العام بالتوجه بالدعاء لغير الله جل وعلا، وهي داخلة في عموم هذا اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت