يمكن أن تحدد ثمرات التفكير الإيجابي من خلال الفلسفة التي يتبنها الإنسان لتحقيق أهدافه في هذه الحياة، فالمسلم لديه هدف سامي يتمثل في تحقيق دوره في هذه الحياة بالعبودية لله عز وجل وذلك بالتزام التفكير السليم بما تتضمنه معاني الإيمان وأركانه، وبما ينتج عن ذلك الإيمان بحيث يكون من لوازمه العمل الإيجابي العمل الصالح حينها يتحقق للإنسان الحياة الطيبة في الدارين قال الله تعالى ...:"من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة" [1] قال سيد قطب رحمه الله:"وأن العمل الصالح لا بد له من القاعدة الأصيلة يرتكز عليها قاعدة الإيمان بالله {وهو مؤمن} فبغير هذه القاعدة لا يقوم بناء، وبغير هذه الرابطة لا يتجمع شتاته إنما هو هباء كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، والعقيدة هي المحور الذي تشد إليه الخيوط جميعًا، وإلا فهي أنكاث، فالعقيدة هي التي تجعل للعمل الصالح باعثًا وغاية فتجعل الخير أصيلًا ثابتًا يستند إلى أصل كبير لا عارضًا مزعزعًا يميل مع الشهوات والأهواء حيث تميل، وأن العمل الصالح مع الإيمان جزاؤه حياة طيبة في هذه الأرض" [2] .
ومما يذكره المؤلفون في التفكير الإيجابي من فوائد استخدامه ما يلي:
-"هو الباعث على استنباط الأفضل، وهو سر الأداء العالي، ويعزز بيئة العمل بالانفتاح والصدق والثقة" [3] .
-"يدعك التفكير الإيجابي تختار من قائمة أهداف الحياة المستقبل الأفضل الذي يحقق أهدافك" [4] .
(1) سورة النحل آية (97) .
(2) في ظلال القرآن 4/ 2188.
(3) قوة التفكير الإيجابي في الأعمال، سكوت دبليو، ص 28.
(4) كيف تكون إيجابيًا، دريتشارد بريلي ص 49.