الفصل الثاني:
أسس التفكير الإيجابي، وتطبيقاته تجاه المجتمع.
فلأن الإنسان لا ينفك عن علاقة مستمرة مع من حوله، ولما قد يترتب على تلك العلاقة من تجاذب أو تنافر بين أصحابها فقد جاء في السنة النبوية أحاديث كثيرة تؤصل لأسس التفكير الإيجابي تجاه المجتمع، وترسخ تطبيقاته في الحياة اليومية لينعم المسلم بحياة متوافقة مع مجتمعه يسودها الحب والوئام، وحب الخير للناس وجلبه لهم، ومن أبرز أسس التفكير الإيجابي وتطبيقاته تجاه المجتمع ما يلي:
المبحث الأول: النظرة الإيجابية للمجتمع.
مبدأ الكلام في هذا الموضوع من خير الكلام فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم" [1] .
قال الخطابي في شرح الحديث:"معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساؤهم ويقول فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك فإذا فعل ذلك فهو أهلكهم أي أسوأ حالًا منهم بما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة فيهم وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤيته أنه خير منهم" [2] .
"ثمة طريقتان أساسيتان للنظر إلى العالم، بوسعك التحلي بنظرة للعالم تتميز بالإيجابية فتصير شخصًا إيجابيًا، وترى العالم في إطار الخير والإحسان، وتصير أكثر تفاؤلًا حيال ذاتك، وتصير شخصًا أكثر سعادة، وأكثر فاعلية، أو التحلي بنظرة تتسم بالسلبية والخبث تجاه العالم فلن ترى سوى المشكلات والظلم في كل مكان، وترى القيود وعدم الإنصاف بدلًا من رؤية الفرص والأمل" [3] .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (2623) .
(2) أعلام الحديث 4/ 120.
(3) غير تفكيرك، غير حياتك، بريان تريسي ص 46.