الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الأمين.
فقد أحدث الإسلام تغييرًا نوعيًا وكميًا في حياة البشرية بما أسسه من فكر تغيرت به نفوس معتنقيه أولًا فأحدث ذلك تغييرًا في مجتمعاتهم فتغير به وجه الدنيا، وأضاء سماء الإنسانية بنجوم آيات الكتاب والسنة تدلها على ما يسعدها في الدارين.
وفي هذا الوقت الذي تبحث فيه الأمة الإسلامية وجماعات وأفرادًا على جميع المستويات عن تغيير جذري أو تحسين من واقعها ظهرت كثير من العلوم والمعارف الوافدة من حضارات وثقافات أخرى قد ثبت بالتجربة فاعليتها وجدواها في إحداث مستويات من التغيير المنشود، ومن تلك المعارف ما اصطلح على تسميته بالتفكير الإيجابي.
وبعد أن يسر الله لي حضور عددٍ من الدورات التدريبية في هذا المجال، وبعد جولة في عدد من أدبيات التفكير الإيجابي الأجنبية المترجمة وجدت أن أسس هذه المعرفة وتطبيقاتها موجودة في سنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فأحببت أن أكتب بحثًا في هذا الموضوع بعنوان:"أسس التفكير الإيجابي وتطبيقاته تجاه الذات والمجتمع في ضوء السنة النبوية".
وذلك لأسباب منها:
-الرغبة في تأصيل هذه المعرفة من خلال نصوص السنة النبوية.
-الحث على العودة بالفكر الإسلامي إلى مجال الإنتاج العلمي في مجال العلوم الإنسانية.
-توضيح شيء من منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في بناء النفوس المسلمة والمجتمع المسلم.
-إيجاد منهج علمي وعملي للتفكير الإيجابي مبني على أسس شرعية يطمئن إليها قلب المسلم.
-عدم وجود دراسات، أو أبحاث علمية تعنى بهذا الموضوع المهم في حياة كل فرد.
وقد جاءت خطة البحث كما يلي: