فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 53

المبحث السادس: التطوير الإيجابي المتواصل.

إن من مقومات شخصية المفكر الإيجابي مواصلة التطوير لذاته في جميع المجالات التي تعود بالنفع عليه في الدارين، وأن يطبق الأفكار الإيجابية على تصرفاته وردود أفعاله.

"ولكي تصبح فعالًا بحق عليك بتطبيق استراتيجيات التفكير الإيجابي، ليس فقط فيما يخص الأفكار والأفعال والانفعالات اليومية، ولكن بمستوى أعمق من ذلك بكثير بحيث ترسخ خصال شخصيتك بثبات وقوة" [1]

"وإذا كان الجانب الأول للشجاعة هو الاستعداد لأن تبدأ فإن الجانب الثاني هو الاستعداد لأن تستمر وتتحمل فالانضباط الذاتي هو صفة تمنحك القوة التي تحتاجها لتقدم على المخاطر" [2] .

ومما ينبغي التركيز عليه في هذا الباب أمور من أهمها:

"الالتزام هو القوة التي تدفعنا لنستمر حتى بالرغم من الظروف الصعبة، وهو القوة الدافعة التي تقودنا لإنجاز أعمال عظيمة، وهو الذي يخرج من داخلك جميع القدرات الكامنة، ويجعلها تحت تصرفك، وبقوة الالتزام فإنك لن تتارجع وكلما خضت تجربة ستتفتح لديك الفرص الأكثر والأكبر للنجاح" [3] .

ويرشد النبي أمته إلى الالتزام بالعمل الإيجابي ومواصلة تنمية الكون حتى ولو كانت القيامة تلوح في الأفق قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة [4] فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل" [5] .

(1) التفكير الإيجابي، ضمن سلسلة مهارات الحياة المثلى ص 30.

(2) غير تفكيرك، غير حياتك، برايان تريسي ص 302.

(3) المفاتيح العشرة للنجاح، د. إبراهيم الفقي ص 84.

(4) فسلية: النخلة الصغيرة، غريب الحديث لأبي عبيد الهروي 4/ 202.

(5) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص 168 ح 479، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 3/ 191، وأخرجه عبد بن حميد في مسنده 1/ 366 ح 1216، والضياء المقدسي في المختارة 7/ 264 ح 2715، وقال الألباني: حديث صحيح"، سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (9) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت