الفصل الأول:
أسس التفكير الإيجابي، وتطبيقاته تجاه الذات.
المبحث الأول: بناء الهوية الإيجابية للذات.
"هوية الذات هي: الصورة الذهنية التي يحملها الإنسان عن نفسه، وإحساسه بذاته" [3] .
"وللهوية الأثر الكبير في تحديد فكر الإنسان وقيمه وسلوكه، ونظرًا لقوة تصورك الشخصي لذاتك فإنك دائمًا ما تؤدي سلوكًا خارجيًا يتفق مع صورتك لذاتك داخليًا" [4] .
لذلك جاءت الأحاديث الشريفة لترسيخ الهوية الإيجابية وربطت كثيرًا من أعمال الإنسان بها فمن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" [5] ،
ويرسخ النبي - صلى الله عليه وسلم - الهوية الإيجابية عند النفس المؤمنة من خلال ما يصدر عنها من أفعال ينبغي أن تطابق ما دلت عليه الهوية التي يحملها المؤمن فعن أبي شريح الخزاعي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" [6] ، فانظر كيف ربط النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الأفعال إيجابية والهوية الإيجابية."
وعندما طلب منه أحد الصحابة أن يختصر له الأمر أرشده إلى تحديد هوية إيجابية يتبعها فعل مستمر على المنهج الذي تحدده تلك الهوية فعن سفيان بن عبد الله الثقفي - رضي الله عنه - قال قلت يا رسول الله: قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قال: قل: آمنت بالله فاستقم" [7] ، قال المناوي في شرح الحديث:"قل آمنت بالله أي
(1) نصائح من صديق، أنتوني روبنز، ص 10.
(2) كيف تكون إيجابيًا، دريتشارد بريلي، ص 168.
(3) التطوير الذاتي د. أسامة حريري، ص 354.
(4) غير تفكيرك، غير حياتك، برايان تريسي، ص 20.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (10) ، ومسلم في صحيحه رقم (41) .
(6) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (5672) ، ومسلم في صحيحه رقم (48) .
(7) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (38) .