فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 53

فكان - جرير - إذا اشترى شيئًا أو باعه يقول لصاحبه اعلم أن ما أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناكه فاختر" [1] ."

قال ابن حجر في بيان النصيحة للمسلمين:"والنصيحة لعامة المسلمين الشفقة عليهم والسعي فيما يعود نفعه عليهم وتعليمهم ما ينفعهم وكف وجوه الأذى عنهم وأن يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه" [2] .

يفتح النبي - صلى الله عليه وسلم - أبواب متعددة لمن أراد فعلًا إيجابيًا تعود فائدته على الغير، فعن أبو هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل سلامى [3] من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس قال تعدل بين الإثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، قال: والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة وتميط الأذى عن الطريق صدقة" [4] .

قال ابن حجر في شرح الحديث:"كأنهم فهموا من لفظ الصدقة العطية فسألوا عمن ليس عنده شيء فبين لهم أن المراد بالصدقة ما هو أعم من ذلك" [5] .

"فكلما منحت دون توقع عائد أو مردود، أصبت المزيد من أبعد المصادر عن توقعك، وطالما واصلت غرس بذور الطيبة والخير سيعود عليك عملك من جهة غير متوقعة على الإطلاق، وفي وقت بعيد عن الاحتمال، كل ما عليك القيام به هو التأكد أنك تقدم ما لديك على الدوام، وأما الثمار فسوف تنضج نفسها بنفسها" [6] .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (56) ، وابن حبان في صحيحه رقم (4546) ، واللفظ له.

(2) فتح الباري 1/ 137.

(3) السلامى: جمع سلامية، وهي: الأنملة من أنامل الأصابع، النهاية في غريب الحديث 2/ 396.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (2827) ، وأخرجه مسلم في صحيحه رقم (1009) ،واللفظ له.

(5) فتح الباري 3/ 308.

(6) غير تفكيرك، غير حياتك، برايان تريسي ص 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت