فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 53

المبحث الرابع: التفاؤل، والأمل.

"يقصد بالتفاؤل: الإيمان بالنتائج الإيجابية، وتوقعها حتى في أصعب المواقف والأزمات والتحديات" [1]

ومن ثمراته أن يشعر المتفائل بسلطته وقوته وأنه متحكم في حياته بحكمة وذكاء حتى في مواجهة المشكلات المختلفة [2] .

إنني أستطيع التأثير بإيجابية في سلوك الآخرين، وحتى في نتيجة العمل المتوقعة لمهمة أو هدف ما وذلك عندما أكون متفائلًا، فإن التفاؤل يجعل تأثير قوتك يتضاعف عدة مرات أكثر من تأثيرها الطبيعي [3] .

وقد كان هذا ديدن النبي - صلى الله عليه وسلم - محبًا للتفاؤل وكارهًا ومجانبًا لما يضاده من التشاؤم والتطير، فعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"قال: لا عدوى ولا طيرة [4] ويعجبني الفأل الصالح الكلمة الحسنة" [5] .

قال النووي في شرح الحديث:"وإنما أحب الفأل لأن الإنسان إذا أمل فائدة الله تعالى وفضله عند سبب قوى أو ضعيف فهو على خير في الحال" [6] .

وكان - صلى الله عليه وسلم - يتفائل في كل المواقف في حياته ويطبقه واقعًا عمليًا، فعن يعيش الغفاري - رضي الله عنه - قال: دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بناقة يومًا، فقال: من يحلبها؟ فقال رجل: أنا، قال ما اسمك؟ قال: مرّة، قال: اقعد، ثم قام آخر فقال: ما اسمك؟، قال: حرب قال: اقعد، ثم قام آخر فقال: ما اسمك؟، قال: جمرة، قال: اقعد، ثم قام يعيش فقال: ما اسمك؟ قال: يعيش، قال: احلبها" [7] ."

(1) قوة التفكير الإيجابي في الأعمال، سكوت دبليو، ص 101.

(2) التفكير الإيجابي، ضمن سلسلة مهارات الحياة المثلى، ص 36، بتصرف.

(3) حكمة الجنرلات، وليام كوهين، ص 106 - 107.

(4) والفرق بين الفأل والطيرة أن الفأل إنما هو من طريق حسن الظن بالله عز وجل والطيرة إنما هي من طريق الاتكال على شيء سواه"، غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 183."

(5) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (5424) ، ومسلم في صحيحه رقم (2224) .

(6) شرح النووي على صحيح مسلم 14/ 219.

(7) أخرجه إبراهيم الحربي في إكرام الضيف رقم (42) ، و الطبراني في المعحم الكبير 22/ 277 ح 710، وأبو نعيم في معرفة الصحابة رقم (6071) ، قال الهيثمي: إسناده حسن، مجمع الزوائد 8/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت