من يتألف قلبه والعفو عن مرتكب كبيرة لا حد فيها بجهله وإباحة الضحك عند الأمور التي يتعجب منها في العادة وفيه كمال خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحلمه وصفحه الجميل" [1] ."
فإن تصرفات الإنسان منبعها ما يختلج في نفسه من فكر، وصاحب التفكير الإيجابي ينظر إلى تصرفات الآخرين نظرة إيجابية تبعده عن أوهام سؤ الظن بهم، ويبادر إلى إظهار ما لديه من تفسيرات لأفعال الآخرين حتى يبقى مرتاح الضمير وحتى لا تتراكم التفسيرات السلبية فتصل به اتخاذ مواقف سلبية من الآخرين إما بالهجوم عليهم أو بالانسحاب السلبي من حياة من يحب أو يعاشر.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى قالت فقلت من أين تعرف ذلك؟ فقال: أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد وإذا كنت غضبى، قلت: لا ورب إبراهيم قالت: قلت أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك" [2] .
قال ابن حجر:"يؤخذ منه استقراء الرجل حال المرأة من فعلها وقولها فيما يتعلق بالميل إليه وعدمه والحكم بما تقتضيه القرائن في ذلك" [3] .
"بنيت العلاقات الناجحة دائمًا على الاحترام المتبادل، لذا عليك أن تنفتح على الآخرين، وان تخبرهم بمدى تأثيرهم عليك، ومن ثم فإنهم يقدّرون أن تخبرهم بتفاصيل ما يروقك، وأن تعبر لهم عن مشاعرك وأفكارك تجاههم" [4] .
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 147.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4930) ، وأخرجه مسلم في صحيحه رقم (2439) .
(3) فتح الباري 9/ 326.
(4) التفكير الإيجابي، ضمن سلسلة مهارات الحياة المثلى، ص 52.