فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 521

قال الحافظ في رواية هشام: ويذكر سؤال ربه ما ليس به علم وفي حديث أبي هريرة: إني دعوت بدعوة أغرقت أهل الأرض ويجمع بينه وبين الأول بأنه اعتذر بأمرين أحدهما نهى الله تعالى أن يسأل ما ليس له به علم , فخشي أن تكون شفاعته لأهل الموقفة من ذلك.

ثانيهما أن له دعوة واحدة محققة الإجابة وقد استوفاها بدعائه على أهل الأرض. فخشي أن يطلب فلا يجاب وقال بعض الشراح:

كان الله وعد نوحا أن ينجيه , وأهله فلما غرق ابنه ذكر لربه ما وعده , فقيل له المراد من أهلك من آمن وعمل صالحا فخرج ابنك منهم فلا تسأل ما ليس لك به علم (وإني قد كذبت ثلاث كذبات) وهي قوله: إني سقيم وقوله: فعله كبيرهم هذا. وقوله: لامرأته أخبريه أني أخوك.

قال البيضاوي: الحق أن الكلمات الثلاث إنما كانت من معاريض الكلام , لكن لما كانت صورتها صورة الكذب أشفق منها استصغارا لنفسه عن الشفاعة مع وقوعها , لأن من كان أعرف بالله وأقرب منزلة كان أعظم خوفا (ولم يذكر ذنبا) (يا رب أمتي. يا رب أمتي.

يا رب أمتي)أي أرحمهم واغفر لهم التكرار للتذكير (وهم) أي من لا حساب عليهم (شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب) أي ليسوا ممنوعين من سائر الأبواب بل هم مخصوصون للعناية بذلك الباب.

قال في القاموس: المصراعان من الأبواب والشعر ما كانت قافيتان في بيت , وبابان منصوبان ينضمان جميعا مدخلهما في الوسط منهما (كما بين مكة وهجر) قرية من قرى البحرين وفي بعض النسخ بين مكة وحمير أي صنعاء لأنها بلد حمير. ووقع في رواية البخاري في تفسير سورة بني إسرائيل: كما بين مكة وحمير (وكما بين مكة وبصرى) مدينة بالشام بينها وبين دمشق ثلاث مراحل. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت