فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 328

كانت ورقة عبدالتواب يوسف أقرب إلى المقالة الصحيفة السريعة، ولا تتجاوز ثلاث صفحات فولسكاب، وقد استعرض فيها جوانب أدب الأطفال في الماضي والحاضر مع استشراف مستقبل هذا الأدب، وذكر أن ماضي أدب الطفل، وبخاصة بعد عصر الحضارة العربية والإسلامية (؟!) هو ماض ثري أمد الإنسانية بكنز رائع من الحكايات التي امتلأت بها كتب التراث. وكان هذا الماضي إرهاصًا لما يقدم في الحاضر وانتقد يوسف الحاضر الذي اعتمد في رأيه على صياغة ما أنتجه السابقون فقال: إن مأساة أدب الأطفال في الحاضر تتمثل في ركون بعضهم إلى مجرد صياغة القديم.

وأشار إلى أدب الأطفال بدأ شعرًا على يد أحمد شوقي ونثرًا على يد كامل كيلاني (1927 م) فضلًا عن جهود عبدالسلام البقالي في المغرب وزكريا تامر في سورية وإبراهيم إسحاق في السودان.

وازدهر أدب الأطفال في الغرب، ويتبدى ذلك في ما يزيد على ثلث مليون كتاب في مكتبة واحدة في ميونيخ بألمانيا. وذهب يوسف إلى المأساة الحقيقية هي انفصام أدبنا للأطفال عن الأدب العالمي، فليس هناك كاتب عالمي واحد معروف للناس غير أندرسون ولويس كارول، وأصبح هناك سيل ينهمر من الأعمال الأدبية الرائعة التي لا تصل إلينا بعد الحرب العالمية الثانية، بل ليس لدينا من يعرف اسم فائز واحد بجائزة أندرسون.

وحول مستقبل أدب الأطفال ذكر يوسف أن ذلك يعتمد على ظهور مبدعين جدد؛ فلابد من الكشف المبكر عن المبدعين ورعايتهم ومنح التفرغ لهم، وقال: إننا نعني أدب الأطفال شعرًا ونثرًا، قصة ورواية، تمثيلية ومسرحية، وليس أدبيات الأطفال وما يكتب لهم من معارف ومعلومات فحسب. وانتهى الباحث من استعراضه إلى تناول الأدب الإسلامي للأطفال، وإلى أهمية أن نفتح قلوبنا وصدورنا وعقولنا للرأي والرأي الآخر في قضية مستقبل أدب الطفل العربي، فإنه يعني مستقبل أمتنا على المدى البعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت