فهرس الكتاب
ويتحصل الطفل على الثقافة العلمية من خلال: التثقيف (يقرأ، يسمع، يرى) أو التنشيط (يمارس نشاطًا علميًا) ، ففي التثقيف يتصل الطفل بالثقافة العلمية من خلال وسائط ثقافة الطفل المتعددة، كالكتاب والصحيفة والتلفاز والمسرح والإذاعة وأساليب اللقاء .. الخ. غير أن معضلة الثقافة العلمية للأطفال هي أن هذه الوسائط فقيرة، وبعضها غير موجود على الأقل في ثقافة الطفل العربي حتى نهاية السبعينات، ويكاد يقتصر الموجود على الكتاب، ولاسيما المترجم منه، لأن سينما الأطفال العربية ما تزال حلمًا دونه صعوبات الإنتاج ووعي الحاجة إليه.
أما الثقافة العلمية للأطفال في وسائط الإذاعة والمسرح والتلفاز فهي ضعيفة جدًا ولا تكاد تذكر في غالبية هذه الوسائط العربية. بينما يغدو التنشيط العلمي للأطفال ميسورًا أكثر من عمليات التثقيف لدخوله استراتيجية التربية العربية وبرامج المناشط التربوية منذ مطلع السبعينات على وجه الخصوص، وزاد الإقبال على مثل هذا التنشيط مع انتشار الثقافة والحواسيب. على أننا سنخص المعلوماتية التي داهمت العلوم ومظاهر الحياة والاتصال جميعها منذ مطلع الثمانينيات بزاوية خاصة في بحثنا.
1 -ليست كل معرفة ثقافة علمية، لأن هناك معرفة روحية، ومعرفة فنية ... الخ والثقافة العلمية تتوجه إلى التثقيف بالعلوم مباشرة.
2 -تختلط الثقافة العلمية بالخرافي والخيال والخارق وتستند الخرافة إلى معرفة الحكايات والأساطير ومعرفة الماضي مثلما يقوم الخيال على التنبؤ بالمجهول ومعرفة المستقبل وثمة الخوارق أو «الفانتازيا» ، وهي بناء فكري ملازم لما سبق، في معرفة ما يخرق النظام العادي والقوانين المرعية الثبات في الظواهر غير الطبيعية. بينما الثقافة العلمية تستند إلى مادة علمية، وأن عرضت في دلالة أو صيغة خيالية كما أدب الخيال العلمي.