ثم قدم خالد العامودي ورقته الأخيرة، وهي عن الطفل والتلفزيون أيضًا، وخلص إلى أن أهم ما يمكن عرضه في هذه الندوة هو ضرورة التركيز على معرفة المؤثرات التلفزيونية، والتلفزيون كما هو معروف سلاح ذو حدين، فهو الذي يشكل حضورًا متميزًا في عملية تنشئة الطفل العربي، مثلما هو أحد الوسائل التثقيفية في حياه المجتمع. وأكد العامودي على أن هناك فرقًا بين البرامج التي يشاهدها ويتابعها الأطفال، وبين البرامج التي تنتج لهم، وأن نميز بين العملية التي تجعل الطفل يفكر ويشاهد ما يمكن أن ينتج له، وبين عملية مشاهدته لما يعرضه التلفزيون بشكل شامل.
وشدد العامودي على أهمية عوامل التأثير التي يحدثها التلفزيون كجهاز إعلامي في نفوس الأطفال، وذلك من خلال مضمون الرسائل ومستوى الإدراك وقراراته، وكثافة التعرض للتلفزيون، ونوع المادة التي يتعرض لها الطفل. ثم أشار العامودي إلى الإيجابيات التي يمكن أن نأخذها من التلفزيون إذا أحسنا اختيار ما يقدم وينتج للطفل من مادة إعلامية تركز على القيم.
قدم ورقة العمل إبراهيم أبوعباه (أديب وشاعر من السعودية) وعقب عليها علي الصقلي (كاتب للأطفال من المغرب) ، ومحيي الدين سليمة (كاتب أطفال من سورية) .
يدأ إبراهيم أبوعباه ورقته بتحديد معنى الطفولة ومراحلها مشيرًا إلى أن سن الطفولة تمتد من ساعة خروج المولود من بطن أمه إلى أن يبلغ الحلم، ويصبح مخاطبًا بالتكاليف الشرعية. وتحدث أبوعباه عن أهمية أدب الطفل نذكر أن الأدب بالنسبة للطفل في مراحل عمره الأولى مطلب ملح وحاجته إليه شديدة، وذلك لأسباب عدة منها:
-أن هذا الأدب يسلي الطفل ويشعره بالمتعة وينمي هواياته.
-يعرفه على البيئة التي يعيش فيها.
-يسهم في إطلاعه على أفكار الكبار وآرائهم.
-ينمي القدرات اللغوية عنده.
-يسهم في النمو الاجتماعي والعقلي والعاطفي لديه.